وثبت من دعاء النبي - صلى الله عليه وسلم - : (اللهم اغفر لي ما أسرَرت وما أعلنت) (1) .
ومن حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقول في سجوده: (اللهم اغفر لي ذنبي كُله، دِقه وجِله، وأوله وآخِرَه، وعَلاَنِيته وسِره) (2) .
وصح أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا أخذ مضجعه من الليل قال: (بسم الله وضَعت جَنبي، اللهم اغفر لي ذنبي وأخسِئْ شيطَانِي وفك رهانِي واجعَلنِي في الندِي الأعلى) (3) .
ومن حديث عبد الله بن عباس - رضي الله عنه - أن النبي قال: (إِن تغفر اللهم تغفر جَما، وأي عَبدٍ لك لا ألما) (4) .
ومن آثار توحيد المسلم لله في اسمه الغفار كثرة الاستغفار والتوبة إلى الله مهما بلغت كمية الذنب أو كثرته، فالغفار سبحانه كثير المغفرة، والله - عز وجل - لا يعذب مستغفرا صدق في توبته، لأن الاستغفار الحق يتضمن الطلب لجميع الذنوب واستغراقها بحيث لا يدع ذنبا إلا تناولته، ثم إجماع العزم والصدق بكليته علي التوبة بحيث لا يبقى عنده تردد ولا تلوم ولا انتظار، بل يجمع عليها كل إرادته وعزيمته مبادرا بها، ثم تخليص التوبة من الشوائب والعلل القادحة في إخلاصها ووقوعها لمحض الخوف من الله وخشيته، والرغبة فيما لديه والرهبة مما عنده . ومن آثار الاسم أيضا أن يستر العبد على إخوانه عيوبهم، ويغفر لهم ذلاتهم توحيدا لله في اسمه الغفار .
92 - الرَّءوفُ - جل جلاله -
قال تعالى: ﴿ وَلوْلا فضْل الله عَليكُم وَرَحمتهُ وأنَّ اللهَ رءُوف رَحِيم ﴾ [النور:20] .
(1) 261) ... النسائي (1124).
(2) 262) ... صحيح مسلم (483) .
(3) 263) ... صحيح الجامع (4649) .
(4) 264) ... السابق (1417) .