تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صح من حديث شُرَيْح - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: (إِنَّ الله هوَ الحكم وإِليه الحكْم) (1) .

والحكم سبحانه هو الذي يحكم في خلقه كما أراد، إما حكما إلزاميا لا يرد، وإما حكما تكليفا كابتلاء للعباد، فحكمه سبحانه في خلقه نوعان:

أولا: حكم يتعلق بالتدبير الكوني وهو واقع لا محالة لأنه يتعلق بالمشيئة، ومشيئة الله لا تكون إلا بالمعنى الكوني، فما شاء كان، وما لم يشأ لم يكن، ومن ثم لا راد لقضائه لا معقب لحكمه ولا غالب لأمره، ومن هذا الحكم ما ورد في قوله: ﴿ والله يحْكُم لا مُعَقبَ لحُكْمه وهوَ سَريعُ الحِسَاب ﴾ [الرعد:41] .

ثانيا: حكم يتعلق بالتدبير الشرعي وهو حكم تكليفي ديني يترتب عليه ثواب أو عقاب وموقف المكلفين يوم الحساب، ومثاله ما جاء في قوله تعالى: ﴿ يا أيها الذِين آمنوا أوفوا بالعُقودِ أحِلت لكُم بهيمة الأنعَام إِلا ما يُتلى عَليكُم غيرَ محِلي الصَّيدِ وأنتم حُرم إِن الله يحكُم ما يريدُ ﴾ [المائدة:1] .

ومن الدعاء بما يناسب اسم الله الحكم ما صح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يدعو إذا افتتح صلاته من الليل: (اللهم رَب جِبرَائِيل وميكائِيل وإِسرَافيل، فاطِرَ السَّماواتِ والأرض، عَالم الغيب والشهادَةِ، أنت تحكُم بَين عبَادِك فيما كانوا فيه يختلفون، اهدِنِي لما اختلف فيه من الحق بإِذنِك إِنك تهْدِي من تشاءُ إِلي صِرَاطٍ مستقيم) (2) .

(1) 253) ... صحيح أبي داود (4145) .

(2) 254) ... صحيح مسلم (770) .

الدعاء بالأسماء الحسنى · الصفحة ١٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الدعاء بالأسماء الحسنىص ١٣٧