تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ورد الاسم في قوله تعالى: ﴿ وكان الله عَلى كُل شيءٍ مقِيتا ﴾ [النساء:85]، فالله - عز وجل - مقيت من فوق عرشه له الكمال المطلق في إقاتة خلقه ورزقهم، فإذا أضيف إلى الإطلاق اجتماع معاني العلو كان ذلك من جمال الكمال في الاسم والصفة .

والمقيت سبحانه هو الذي خلق الأقوات وتكفل بإيصالها إلى الخلق، وهو حفيظ عليها فيعطي كل مخلوق قوته ورزقه على ما حدده سبحانه من زمان أو مكان أو كم أو كيف وبمقتضى المشيئة والحكمة، فربما يعطي المخلوق قوتا يكفيه لأمد طويل أو قصير كيوم أو شهر أو سنة، وربما يبتليه فلا يحصل عليه إلا بمشقة وكلفة، والله - عز وجل - خلق الأقوات على مختلف الأنواع والألوان، ويسر أسباب نفعها للإنسان والحيوان، وكما أنه سبحانه المقيت الذي يوفي كامل الرزق، فإنه أيضا مقيت القلوب بالمعرفة والإيمان، وهو الحافظ لأعمال العباد بلا نقصان ولا نسيان .

ومن الدعاء بما يناسب اسم الله المقيت ما صح من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (اللهم ارزُق آل محمدٍ قوتا) (1)، وفي رواية: (اللهم اجعَل رزق آل محمدٍ قوتا) (2) .

وثبت من حديث ابن عباس - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (من أطعَمه الله طَعَاما فليقل: اللهم بَاركْ لنا فيه وارزُقنا خيرًا منه، ومن سَقاه الله لبَنا فليقل: اللهم بَاركْ لنا فيه وزدنا منه، فإني لا أعلم ما يجزئُ من الطعَام والشرَاب إلا اللبَن) (3) .

(1) 245) ... صحيح البخاري (6095) .

(2) 246) ... صحيح مسلم (1055) .

(3) 247) ... السلسلة الصحيحة (2320) .

الدعاء بالأسماء الحسنى · الصفحة ١٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الدعاء بالأسماء الحسنىص ١٣٣