أراد له وأحب شقاه بمعصيته ومخالفته، فلا تحسبن غير ذلك؛ فتوافق مقالة الشيطان وعبدة الأوثان وقدرية هذه الأمة ومجوسها، ثم إن الله عز وجل أمر تحذيرا ونهى تخبيرا ولم يطع غالبا ولم يعص مغلوبا، ولم يك في الخلق شيء حدث في علمه، فمن أحسن؛ فبتوفيق الله ورحمته، ومن أساء؛ فبخذلان الله وإساءته هلك، لا الذي أحسن استغنى عن توفيق الله، ولا الذي أساء عليه ولا استبد بشيء يخرج به عن قدرته، ثم لم يرسل الرسل باطلا، ولم ير الآيات والعزائم عبثا، ﴿ذلك ظن الذين كفروا فويل للذين كفروا من النار﴾. اه (2)
- وجاء في أصول الاعتقاد: عن أبي علقمة -أو غيره- أن علي بن أبي طالب قال: إن القدر لا يرد القضاء، ولكن الدعاء يرد القضاء. قال الله لقوم يونس: ﴿لما آمنوا كشفنا عنهم عذاب الخزي في الحياة الدنيا ومتعناهم إلى حين﴾ (3).اه (4)
- وفيه أيضا: عن علي بن أبي طالب قال: ذكر عنده القدر يوما فأدخل أصبعيه -السبابة والوسطى- في فيه فرقم بهما في باطن يده فقال: