تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الله - صلى الله عليه وسلم - فلا تعبدوها فإن الأول لم يدع للآخر مقالا، فاتقوا الله يا معشر القراء وخذوا طريق من كان قبلكم. (1)

" التعليق:

يخاطب حذيفة القراء والعلماء ويأمرهم بالتزام المنهج السلفي، الذي كان عليه صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. قال الحافظ عند الحديث الذي أخرجه البخاري: قوله: (سبقا بعيدا) أي: ظاهرا ووصفه بالبعد لأنه غاية شأو السابقين، والمراد أنه خاطب بذلك من أدرك أوائل الإسلام فإذا تمسك بالكتاب والسنة سبق إلى كل خير، لأن من جاء بعده إن عمل بعمله لم يصل إلى ما وصل إليه من سبقه إلى الإسلام، وإلا فهو أبعد منه حسا وحكما. وقوله: (فإن أخذتم يمينا وشمالا) أي خالفتم الأمر المذكور. وكلام حذيفة منتزع من قوله تعالى: ﴿وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله﴾ (2) والذي له حكم الرفع من حديث حذيفة هذا الإشارة إلى فضل السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار الذين مضوا على الاستقامة. (3) اه

- وجاء في ذم الكلام: أن حذيفة رضي الله عنه لما حضرته الوفاة، دخل عليه أبو مسعود فقال له: اعهد إلينا فقد كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يحدثك بأحاديث قال: أو ما أتاك الحق اليقين؟ قال: اعلم أن من أعمى الضلالة أن

موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (أكثر من 9000 موقف لأكثر من 1000 عالم على مدى 15 قرنا) · الجزء ١ · الصفحة ١٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (أكثر من 9000 موقف لأكثر من 1000 عالم على مدى 15 قرنا)ج ١ · ص ١٤٤