تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والطواغيت: من عبد وهو راض، أو رشح للعبادة.

والأنداد: ما جذبك عن دين الإسلام، من أهل، أو مسكن، أو عشيرة، أو مال: فهو ند، لقوله تعالى: (ومن الناس من يتخذ من دون الله أنداداً يحبونهم كحب الله) [165:البقرة].

والأرباب: من أفتاك بمخالفة الحق وأطعته، مصداقاً لقوله تعالى: (اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أرباباً من دون الله) [31:التوبة].

وتثبت أربعة أمور: القصد: وهو كونك ما تقصد إلا الله.

والتعظيم والمحبة: لقوله تعالى: (والذين آمنوا أشد حباً لله) [165:البقرة].

والخوف والرجاء: لقوله تعالى: (وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو وإن يردك بخير فلا راد لفضله يصيب به من يشاء من عباده وهو الغفور الرحيم) [107:يونس].

فمن عرف هذا قطع العلاقة مع غير الله ولا تكبر عليه جهامة الباطل، كما أخبر تعالى عن إبراهيم عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام بتكسير الأصنام، وتبريه من قومه: (قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه إذ قالوا لقومهم إنا برءاء منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبداً حتى تؤمنوا بالله وحده) [4:الممتحنة] (1).

ولقد جاء القرآن من أوله إلى آخره يبين معنى لا إله إلا الله، بنفى الشرك وتوابعه، ويقرر الإخلاص وشرائعه، فكل قول وعمل صالح يحبه الله ويرضاه هو من مدلول كلمة الإخلاص، لأن دلالتها على الدين كله إما مطابقة وإما تضمناً وإما التزاماً (2)، يقرر ذلك أن الله سماها كلمة التقوى.

والتقوى: أن يتقي سخط الله وعقابه بترك الشرك والمعاصي، وإخلاص العبادة لله، وإتباع أمره على ما شرعه. كما قال ابن مسعود - رضي الله عنه – " أن تعمل بطاعة الله، على

نور من الله، ترجو ثواب الله، وأن تترك معصية الله على نور من الله، تخاف عقاب الله" (3)

(1) بضع رسائل في عقائد الإسلام للشيخ محمد بن عبد الوهاب.

(2) دلالة المطابقة: هي دلالة اللفظ على كل معناه.

دلالة التضمن: هي دلالة اللفظ على جزء من معناه.

دلالة الالتزام: هي دلالة اللفظ على معنى خارج عنه لكنه لازم له.

(3) انظر " المورد العذب الزلال " ضمن مجموعة الرسائل والمسائل النجدية.

ماذا تعرف عن التوحيد · الصفحة ٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ماذا تعرف عن التوحيدص ٢٩