تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

21 - "القدوس، السبوح "؛ نزه الله من كل عيب ونقص، وعلم أن الله (ليس كمثله شيء).

22 - ومنها: أن العبد الذي يؤمن أن من صفات الله الخاصة به "المصور"؛ فإنه لا يحاول مضاهاة الله في ذلك، ولا منازعته فيه، فيبتعد عن التصوير المحرم من ذوات الأرواح.

23 - ومنها: أن من علم أن من صفات الله " الحياة، والبقاء "؛ علم أن يعبد إلهاً لا يموت، ولا تأخذه سنة ولا نوم، أورثه ذلك محبة وتعظيماً وإجلالاً لهذا الرب الذي هذه صفته.

24 - ومن ثمرات الإيمان بصفة " العلو، والفوقية، والاستواء على العرش، والنزول، والقرب، والدنو "؛ أن العبد يعمل ا، الله منزه – عز وجل – عن الحلو بالمخلوقات، وأنه فوق كل شيء، بائن عن خلقه، مستو على عرشه وهو قريب من عبده بعلمه. فإذا احتاج العبد إلى ربه؛ وجده قريباً منه، فيدعوه، فيستحب دعاءه. وينزل إلى السماء الدنيا في الثلث الآخر من الليل – كما يليق به سبحانه – فيقول: من يدعوني فأستجيب له، فيورث ذلك حرصاً عند العبد بتفقد هذه الأوقات التي يخلو فيها مع ربه القريب منه. فهو سبحانه قريب في علوه، بعيد في دنوه.

25 - ومنها: أن الإيمان بصفة "الكلام" وأن القرآن كلام الله يجعل العبد يستشعر وهو يقرأ القرآن أنه يقرأ كلام الله. فإذا قرأ: لا (يا أيها الإنسان ما غرك بربك الكريم)؛ أحس أن الله يكلمه ويتحدث إليه، فيطير قلبه وجلا، وأنه إذا آمن بهذه الصفة، وقرأ في الحديث الصحيح أن الله سيكلمه يوم القيامة، ليس بينه وبينه ترجمان؛ استحى أن يعصي الله في الدنيا، وأعد لذلك الحساب والسؤال جواباً.

وهكذا؛ فما من صفة لله تعالى؛ إلا وللإيمان بها ثمرات عظيمة وآثار كبيرة مترتبة على ذلك الإيمان. فما أعظم نعم الله على أهل السنة والجماعة الذين آمنوا بكل ذلك على الوجه الذي يليق بالله تعالى (1)

كلمة التوحيد " لا إله إلا الله محمد رسول الله "

معناها وشروطها

(1) نقلاً عن كتاب " صفات الله عز وجل الواردة في الكتاب والسنة " لعلوي بن عبد القادر ص (31 – 36)

ماذا تعرف عن التوحيد · الصفحة ٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ماذا تعرف عن التوحيدص ٢٧