(2) وأخرج ابن أبي شيبة أيضاً وعبد الرزاق كذلك عن شقيق قال جاء رجل يُقال له أبو حريز وقيل أبو حرير فقال:
" تزوجت جارية شابة بكراً وإني أخاف أن تفركني (1) فقال عبد الله بن مسعود:
إن الإلف من الله والفِرك من الشيطان يريد أن يكرِّه إليكم ما أحل الله لكم فإذا أتتك فأمرها أن تصلي وراءك ركعتين ".
- وفي رواية أخرى فيها زيادة:
" وقل: اللهم بارك لي في أهلها وبارك لهم فيَّ، اللهم اجمع بيننا ما جمعت بخير وفرق بيننا إذا فرقت إلى خير ".
الأدب الثاني: الدعاء للعروس عند البناء بها
ويستحب للزوج أن يدعو لزوجته ليلة البناء بها، فقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يحث من أراد الزواج أن يأخذ بناصية زوجته ويدعو لها بالدعاء المأثور الذي أخرجه أبو داود وابن ماجة والحاكم وحسنه الألباني أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:
" إذا تزوج أحدكم امرأة أو اشترى خادماً فليأخذ بناصيتها (2) وليسم الله عز وجل وليدع بالبركة وليقل: اللهم إني أسألك من خيرها وخير ما جبلتها (3) عليه وأعوذ بك من شرها وشرِّ ما جبلتها عليه وإذا اشترى بعيراً فليأخذ بذروة سنامه وليقل مثل ذلك ".
وفي الحديث فوائد:
1 - دلَّ الحديث على أن الله خالق الخير والشر خلافاً لمن يقول من المعتزلة (بأن الشر ليس من خلقه تبارك وتعالى).
وليس في كون الله خالق للشر ما ينافي كماله تعالى بل هو من كماله تبارك وتعالى.
2 - يشرع هذا الدعاء أيضاً عند شراء سيارة لما يرجى من خيرها ويخشى من شرها.
(1) تبغضني.
(2) منبت الشعر في مقدم الرأس.
(3) خلقتها وطبعتها عليه.