وأخرج ابن عدي من حديث عقبة بن عامر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:
" ملعون من يأتي النساء في محاشِّهن " يعني أدبارهن.
6) وأخرج أصحاب السنن إلا النسائي من حديث أبي هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:
" من أتى حائضاً أو امرأة في دبرها أو كاهناً فصدقة بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد ".
• والآثار في ذلك أيضاً تدل على تحريم هذا الأمر
1) فقد أخرج ابن أبي شيبة والدارمي والطحاوي بسند صحيح عن عبد الله بن مسعود:
" أن رجلاً قال له: آتي امرأتي أنَّى شئت وحيث شئت وكيف شئت؟
قال عبد الله: محاشي النساء عليكم حرام ".
2) عند النسائي من حديث سعيد بن يسار قال:
" قلت لابن عمر: أنا اشتري الجواري فنحمض لهن، قال: وما التحميض؟
قال: نأتيهن في أدبارهن، قال: أف! أو يفعل ذلك مسلم ".
ولا تغتر بقول الشيخ جمال الدين القاسمي في تفسيره بأن الأحاديث فيها ضعيفة فقد قال الذهبي في سير أعلام النبلاء:
قد تيقنا بطرق لا محيد عنها نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن أدبار النساء وجزمنا بتحريمه.
- ومما ينبغي أن يتنبه له أن إتيان المرأة في دبرها يدفعها دفعاً إلى الزنا ما دمت لم تقضي شهوتها.
•ملحوظة
1 - أما الاستمتاع بالإليتين وجعل الذكر بينهما فلا شيء فيه وهو مباح وعلى هذا ما ورد من التحريم بالدبر إنما المقصود به إيلاج العضو فيه.
• قال ابن قدامة كما في (المغني 7/ 23)
ولا بأس بالتلذذ بها بين الإليتين من غير إيلاج لأن السنة إنما وردت بتحريم الدبر فهو مخصوص بذلك.
2 - من فعل هذا وجامع في الدبر فعليه التوبة ويعزر لفعله المحرم.
3 - لا تكون الزوجة محصنة ولا تصير البكر ثيباً ما لم يحدث الوطء الصحيح في القبل وكذلك لا تحل لزوجها الأول إن حدث فراق.