تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2 - وما أخرجه النسائي في عشرة النساء وكذا أبو داود عن أبي سعيد الخدري قال:

" جاء رجل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: إن لي وليدة (جارية) وأنا أعزل عنها وأنا أريد ما يريد الرجل وإن اليهود زعموا أن الموءودة الصغرى العزل

فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: كذبت يهود (كذبت يهود) لو أراد الله أن يخلقه لم تستطع أن تصرفه ".

3 - ما أخرجه مسلم من حديث جابر - رضي الله عنه -:

" أن رجلاً أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: إن لي جارية هي خادمنا وسانيتنا (1) وأنا أطوف عليها (2) وأنا أكره أن تحمل، فقال: أعزل عنها إن شئت فإنه سيأتيها ما قدر لها فلبث الرجل ثم أتاه

فقال: إن الجارية قد حبلت

فقال - صلى الله عليه وسلم -: قد أخبرتك أنه سيأتيها ما قدر لها ".

وأما القول بالكراهة وأن الأولى تركه فذلك لأمور:

الأول: أن فيه ضرر على المرأة لما فيه من تفويت لذتها (كما ذكر الحافظ) فإن وافقت عليه فالأولى أيضاً تركه وذلك لأمر آخر هو ...

الثاني: أنه يُفوت بعض مقاصد النكاح وهو تكثير نسل أمة نبينا - صلى الله عليه وسلم - وذلك لقوله - صلى الله عليه وسلم -:

" تزوجوا الودود الولود فإني مُكاثر بكم الأمم (3) "

ولذلك وصفه الرسول - صلى الله عليه وسلم - بالوأد الخفى حين سألوه عن العزل فقال كما في صحيح مسلم من حديث جذامة بنت وهب أخت عكاشة:

" أن الصحابة سألوا رسول الله عن العزل فقال: ذلك الوأد الخفي ".

ولهذا أشار - صلى الله عليه وسلم - إلى أن الأولى تركه

- فقد ثبت في صحيح مسلم من حديث أبي سعيد الخدري قال:

" ذُكر العزل عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: ولِمَ يفعل ذلك أحدكم؟! - ولم يقل: فلا يفعل ذلك أحدكم - فإنه ليست نفس مخلوقة إلا الله خالقها

- وفي رواية:

فقال: وإنكم لتفعلون، وإنكم لتفعلون، وإنكم لتفعلون؟ ما من نسمة كائنة إلى يوم القيامة إلا هي كائنة ".

•

ماذا تفعل ليلة البناء · الصفحة ١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ماذا تفعل ليلة البناءص ١٦