تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وما لك لا تبالي وقد أطلقت قيد اللسان حتى يتكلم لسانك فيما يشتهي ويحلو له في أعراض الآخرين ؟

فإذا أطلت عليك السنة فقالت :

(( أتدرون ما الغيبة؟ )) قالوا : الله ورسوله اعلم . قال صلى الله عليه وسلم (( ذكرك أخاك بما يكره )) قيل : أفرأيت إن كان في أخي ما أقول ؟ قال : (( إن كان فيه ما تقول ، فقد اغتبته ، وان لم يكن فيه ما تقول فقد بهته ))

وما قولك في قول رسولك صلى الله عليه وسلم :

(( لا يدخل الجنة نمام )) .

(( المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده )).

مالنا نرى هذه الملابس التي تلبسها زوجتك وابنتك ، وقد ارتسمت على وجهك السعادة ، وهن في تلك الملابس التي لم تخفي ما تحتها .

فإذا أطلت عليك السنة فقالت :

(( كلكم راعٍ ، وكلكم مسئول عن رعيته ، الإمام راعٍ ومسئول عن رعيته ، والرجل راع في أهله ومسئول عن رعيته ، والمرأة راعية في بيت زوجها ومسئولة عن رعيتها ، والخادم راع في مال سيده ومسئول عن رعيته / وكلكم راع ومسئول عن رعيته ))

بل كما قال النبي صلى الله عليه وسلم:

(( ما من عبد يسترعيه الله رعيه يموت يوم يموت وهو غاش لرعيته إلا حرم الله عب\ليه الجنة ))

فما بالك وقد ضيعت الأمانة التي جعلها الله في عنقك ؟.

وهذا التكالب على الدنيا وما بالك وهذه الهمة التي صرفتها للدنيا ، وهذا التنافس على طعام الدنيا ، لقد انشغلت بالدنيا حتى ملكت عليك كل حياتك ، فلم يكن هناك وقت للآخرة ؟

فإذا أطلت عليك السنة لقالت :

(( تعس عبد الدينار والدرهم والقطيفة والخميصة ، إن أعطي رضي ، وان لم يعط لم يرض )).

وقالت لك أيضا :

(( يقول ابن ادم مالي مالي ، وهل لك بابن ادم من مالك إلا ما أكلت فأفنيت ، أو لبست فأبليت ، أو تصدقت فأمضيت ، وما سوى ذلك فذاهب وتاركه للناس )).

ما بالك تقول ولسان حالك يقول : إن المنافسة قوية ، ولابد من إثبات للوجود ؟!.

فإذا أطلت عليك السنة لقالت :

(( لا حسد إلا في اثنتين : رجل أتاه الله مالا فسلطه على هلكته في الحق ، ورجل أتاه الله حكمة ، فهو يقضي بها ويعلمها ))

مالنا نراك لا تبالي والجلوس مع المرأة الأجنبية منفردا ؟

فإذا أطلت السنة لقالت :

(( لا يخلون رجل بامرأة إلا ومعهما ذو محرم))

مالنا نراك أنك أذا أويت إلى فراشك فانك تلقى على فراشك بلا حراك ، من عناء العمل المتواصل ، ولا تبالي على أي الشقين تنام ؟

فإذا أطلت عليك السنة لقالت :

ماذا لو اطلت السنة براسها · الصفحة ٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ماذا لو اطلت السنة براسهاص ٣