(( ما منكم من احد يتوضأ فيبلغ – أو فيسبغ الوضوء – ثم قال : اشهد أن لا اله إلا الله وحده لا شريك له ، واشهد أن محمد ا عبده ورسوله ، اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين ، غلا فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء )) .
فإذا قمت للصلاة :
فإذا اطلعت عليك السنة لقالت :
احذر من رفع بصرك إلى السماء وأنت تصلي .
(( ما بال أقوام يرفعون أبصارهم إلى السماء في صلاتهم ؟ )) .
وقال صلى الله عليه وسلم : (( لينتهن عن ذلك أو لتخطفن أبصارهم )).
ومالنا نراك تصلي على غير صفة النبي صلى الله عليه وسلم ؟
فإذا أطلت عليك السنة لقالت :
(( ارجع فصل ؛ فانك لم تصل )).
فإذا وضع لك الطعام أو الشراب :
فمالنا نراك تنكب على الطعام بنهم شديد ، حتى أنساك أن تذكر اسم الله عليه في ابتدائه ، ومالنا نراك وأنت تقدم الشمال ، بل لا تبالي أي اليدين قدمت لطعامك وشرابك ؟!.
فإذا أطلت عليك السنة لقالت :
(( سم الله ، وكل بيمينك ، وكل مما يليك )).
ولقالت لك :
(( إذا أكل أحدكم فليأكل باليمين ، وإذا شرب فليشرب باليمين ؛ فان الشيطان يأكل بشماله ويشرب بشماله )).
ولقالت لك :
(( لا يأكلن أحدكم بشماله ، ولا يشربن بها ؛ فان الشيطان يأكل بشماله ويشرب بها )) .
مالنا نراك إذا فرغت من طعامك ل نسمع لك ذكرا ؟
فإذا أطلت عليك السنة لقالت :
(( إن الله ليرضى على العبد يأكل الأكلة فيحمده عليها ، ويشرب الشربة فيحمده عليها )) .
فإذا قمت لتلبس الثياب و النعال :
فما بالنا نراك لا تهتم أي اليدين أو الرجلين قدمت عند اللباس ؟
فإذا أطلت عليك السنة لقالت:
(( إذا انتعل أحدكم فليبدأ باليمين وإذا نزع فليبدأ بالشمال لتكن اليمين أولهما تنعل وأخرهما تنزع )) وما لنا نراك ، وأنت تجر ثوبك ومالنا نراك في هدا الثوب السابغ ؟ فإذا أطلت علية السنة لقالت :
(( ما أسفل من الكعبين فهو في النار ))
بل انظر إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم :
(( ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ، ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم ، ولهم عذاب اليم )).
قال أبو ذر رضي الله عنه : خابوا وخسروا من هم يا رسول الله ؟
قال : (( المسبل والمنان ، والمنفق سلعته بالحلف الكاذب ))
ما بالك وهذا الكلام الذي يتداول في المجالس التي تجلس فيها ؟
وما بالك لا تبالي أن تتكلم في مجالسك عن فلان وفلان ؟
ومالك لا تبالي وأنت تنقل الكلام من مجلس إلى مجلس آخر ؟