حسب علاقته بالدين
1 - كفر أصلي: لم يدخل أصلاً في دين الإسلام (كالوثنيين والنصارى واليهود)، وهو مناقض لأصل الإيمان، مثال:
a. اليهود: كفرهم من باب الرد، لأن مشكلتهم في جانب العمل القلبي ﴿حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ﴾
b. النصارى: كفرهم من باب الجحود ﴿وَمِنَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى أَخَذْنَا مِيثَاقَهُمْ فَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ﴾
c. مشركي العرب: كفرهم من باب التولّي والإعراض ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْلَمُونَ﴾
2 - كفر طارئ (كفر الردّة): الارتداد عن الإسلام بعد دخوله فيه، وهو مناقض لأصل الإيمان.
القرائن التي تصرف الكفر من الأكبر إلى الأصغر
1 - قرينة نصّية من داخل النص، مثل حديث: (إذا قال الرجل لأخيه يا كافر فقد باء به أحدهما) فكلمة أخيه قرينة في النص نفسه.
2 - قرينة نصّية من نص آخر، مثل: قوله صلى الله عليه وسلم (سباب المسلم فسوق وقتاله كفر) فجاءت القرينة في قوله تعالى: ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا﴾ فأسماهم الله تعالى مؤمنين.
3 - كون الذنب مسكوتاً عنه في أوّل الإسلام، كالنياحة التي كانت مسكوت عنها في أول الإسلام، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (اثنتان في الناس هما بهم كفر: الطعن في الأنساب و النياحة على الميت)
4 - الإجماع العملي، أو طريقة تعامل الأمّة مع هذا الذنب،
الفرق بين الكفر الأصغر والأكبر
الكفر الأكبر ... الكفر الأصغر
مناقض لأصل الإيمان ... مناقض لكماله الواجب
مخرج من الملة ... غير مخرج من الملة
محبط للعمل ... غير محبط للعمل
مخلِّدٌ صاحبه في النار ... غير مخلد في النار
لا يغفره الله ... قد يغفر وقد لا يغفر
هو المراد عند إطلاق كلمة الكفر أو كافر ... لا بد من تقييده بالأصغر
صيغ الكفر
هناك نوعان من الصيغ، صريحة ومحتملة.
صيغ صريحة
وهي التي تدل بظاهرها على الكفر الأكبر، ولا تصرف عنه إلّا بقرينة
1 - لفظ الكفر في القرآن: بجميع صيغه، فلا يوجد في القرآن كفر أصغر، لأنّ دلالة ألفاظ القرآن دلالة غائيّة، أي إنّ اللفظ فيها يبلغ غاية معناه، ولأن العرب كانوا يفهمون من لفظة الكفر، الكفر الأكبر، فألفاظ الكفر في القرآن تدل إمّا على الأكبر وإمّا على اللغوي، مثال: ﴿كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ﴾ والمقصود بها هنا الزرّاع.