تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

4 - الإنتساب إلى الأحزاب العلمانية الكافرةو المذاهب الإشتراكية الضالة (الديمقراطية الإشتراكية)

جاء في بعض الآثار: "من كثر سواد قوم فهو منهم" فالإنضمام إلى هذه الأحزاب يعتبر من صور الموالاة لكن ربما يعذر الشخص بالإنتساب إلى هذه الأحزاب في حال الخطأ بالقصد أو الجهل بالحال و خاصة ًفي بداية نشوء هذه الأحزاب و عدم وضوح أهدافها.

لكن من حيث الحكم العام المطلق فإن الإنتساب إلى مثل هذه الأحزاب الضالة و التي تناقض ما هو معلوم من الدين بالضرورة هو كفر مخرج من الملة.

5 - التشبه المطلق بالكفار:

أي التشبه الكامل بهم الذي يقتضي التشبه بهم في خصائصهم الدينية, كلبس الصليب و فعل الكفر و المشاركة في طقوسهم الدينية و الذهاب إلى الكنيسة ....

أما التشبه بهم في غير خصائصهم الدينية فلا يعتبر كفراً و إن كان محرماً مثل اللباس و الطعام و الحلاقة

فالتشبه المطلق ينطبق عليه ظاهر الحديث: "من تشبه بقوم فهو منهم"

فإن التشبه بهم في الكفر فهو منهم في الكفر, و إن تشبه بهم في المعصية فهم منهم في المعصية

6 - التجسس لمصلحة الكفار و نقل عورات المسلمين إلى المشركين:

يقول الإمام سحنون (و هو من المالكية): إذا كاتب المسلم دار الحرب فهو مرتد زنديق يقتل و ماله لورثته

و هو زنديق لأنه يسر المعلومات و يظهر أنه مسلم و هو في الخفاء من أعداء الإسلام

- قصة حاطب بن أبي بلتعة رضي الله عنه

هذه القصة تدل على أن الجاسوس كافر لقوله تعالى: " يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي و عدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة و قد كفروا بما جاءكم من الحق"

هذه الآية نزلت في قصة حاطب رضي الله عنه ذلك أنه بعث بكتاب مع امرأة إلى أهل مكة و كتب فيه: "من حاطب إلى أهل مكة إن رسول الله يريدكم فخذوا حذركم" فعلم النبي بالأمر عن طريق الوحي فبعث علياً رضي الله عنه و بعض الفرسان خلفها فأحضروا الكتاب فأرسل النبي صلى الله عليه و سلم فسأله: هل تعرف الكتاب؟؟ فقال نعم, فقال له النبي صلى الله عليه و سلم: ما حملك على ما صنعت؟؟ فقال يا رسول الله و الله ما كفرت منذ أسلمت, و لا غششتك منذ نصحتك و لا أحببتهم منذ فارقتهم, و لكن لم يكن أحد من المهاجرين إلا و له بمكة من يمنع عشيرته و كنت غريباً فيهم, و كان أهلي بين ظهرانيهم, فخشيت على أهلي, فأردت أن أتخذ عندهم يداً و قد علمت أن الله ينزل بهم بأسه و إن كتابي لا يغني عنهم شيئاً

مادة العقيدة والمنهج · الصفحة ١٩١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مادة العقيدة والمنهجص ١٩١