تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما غير هذين الشرطين تعتبر الموالاة مصغرة, و هذا ما يعرف في الفقه (القتال تحت راية جاهلية لنصرة مبدأ إسلامي)

مثال ذلك"راية الجيش الحر" فهي راية جاهلية أو عمية, و إن كان قادتهم يصرحوا أحياناً بتصاريح جيدة و لكت الجيش الحر يقاتل الكفار و الهدف الذي يسعى إليه التخلص من الكفار و هذا الهدف مشروع, و بناءً على ذلك يكون القتال تحت رايتهم أحياناً يكون جائز و أحياناً نقول واجب و أحياناً يكون محرماً و ذلك بحسب الواقع و بحسب الأشخاص.

مثلاً: في حال دفع الصائل و عدم وجود إلا الجيش الحر في تلك المنطقة فهنا من الواجب القتال معه.

و أحياناً جائز عندما لا تعجب الشخص الفصائل الإسلامية فهو أمام خيارين إما الجهاد و عدم الجهاد أو الإنضمام إلى الجيش الحر, و إن الله ينصر هذا الدين بالرجل الفاجر, و هذا أفضل من القعود عن الجهاد.

و أحياناً يكون محرماً عندما تتضح الراية و يكون هناك معسكرات إسلامية و كتائب إسلامية تؤمن جميع حاجات المقاتل فهنا علينا أن لا نشجع الدخول تحت راية الجيش الحر,

قال تعالى: "قد تبين الرشد من الغي"

فعلينا التمييز بين الشخص و الواقع, ففي المراحل الأولى كانت الأمور غير واضحة و الناس لا يعرفون الكتائب الإسلامية, ففي تلك المراحل كان علينا تشجيع الناس للانضمام تحت أي راية كانت من أجل قتال النظام.

- لكن لا نكفر من انضم تحت تلك الرايات لعدم وجود مناط مكفر و لعدم وجود مظاهرة للمشركين على المسلمين, و لعدم وجود دين مبدل أو قوانين وضعية تحت تلك الرايات, و إن كان الانضمام نحرماً.

- لكن من باب احتمال أن يدعو أصحاب هذه الراية إلى دولة علمانية في المستقبل نحن لا نشجع الإنضمام إليها, و علينا أن نميز بين الرامي إلى البدعة و بين العوام

و علينا أن لا نكفر في المآلات لأنها من باب الإحتمال و لم تثبت, و لكن علينا أن نحتاط لها و نعاقب من ندعو إلى البدعة كما فعل عمر بن عبد العزيز رحمه الله الذي كان يحبس الخوارجج حتى يعودوا عن بدعهم

و الداعي إلى البدعة يعتبر من المفسدين في الأرض, قال تعالى: "إنما جزاء الذين يحاربون الله و رسوله و يسعون في الأرض فسادً أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم و أرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض"

يقول الإمام مالك: (إن الإفساد في الدين أشد من الإفساد في المال و الأنفس)

مادة العقيدة والمنهج · الصفحة ١٩٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مادة العقيدة والمنهجص ١٩٠