تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

البراءة من الطواغيت

أ الطاغوت لغة: مأخوذ من طغى أي تجاوز الحد, قال تعالى: "إنا لما طغى الماء حملناكم في الجارية"

و الطاغوت مبالغة اسم الفاعل أي المبالغة في الطغيان

و هو اسم (جنس) أي يطلق الطاغوت على جنس الطاغوت فنستطيع أن نقول عن الشخص الواحد طاغوت, و نستطيع أن نقول عن مجموعة أشخاص أنهم طاغوت

قال تعالى: "و الذين اجتنبوا الطاغوت أن يعبدوها"

ب الطاغوت شرعاً "اصطلاحاً": اختلف العلماء في معنى الطاغوت الى أقوال:

1 - الساحر. 2 - الكاهن. 3 - من عبد من دون الله (قول الإمام مالك). ... 4 - ابن القيم عرف الطاغوت بأنه: كل ماجاوز به العبد حده من معبود أو متبوع أو مطاع ... 5 - الشيطان.

هذه التعاريف و الأقوال يجب أن ننتبه إليها و نعرف كيف ننظر إليها فبالنسبة للتعاريف بأنه (ساحر أو شيطان أو الكاهن) هناك من يستغل هذه التعاريف و يحاول أن يحصر معنى الطاغوت في هذه الأقوال فقط, و لكن الحقيقة كمن قال بهذه التعاريف إنما أراد بها العلماء تعريف الشيء بالمثال و هذا من أساليب العلماء في التعريف و هذا جائز و حسن ما لم يقتصر عليه. أي أن التعريف بالمثال جيد لكن يجب أن لا يحصر بالمثال بالتالي: من عرف الطاغوت بالشيطان لا يريد حصر الطاغوت بهذا المثال و إنما يريد ضرب المثال و هذا من أساليب السلف الصالح, لذلك الإمام مالك عرف الطاغوت: بكل ما يعبد من دون الله لأنه نظر إلى الظاهر أي عرفه من خلال الطاهر و ليس بالمثال

أما الإمام ابن القيم رحمه الله فقد فصل و نظر إلى حقيقة الطاغوت و أن الطاغوت جاوز به العبد حده, لأن هناك حد للمخلوقين فإذا تجاوزوه طغوا.

من أين يأتي الطاغوت؟؟ و من الذي نطلق عله الطاغوت؟؟!!

حتى نعرف الطاغوت يجب أن نعرف التوحيد, فالتوحيد حق الله سبحانه و تعالى سواء

كان في الربوبية أو في الألوهية أو في الأسماء و الصفات, فهذه الحقوق لا يجوز أن تسبغ بأحد من المخلوقات.

كما قال عليه الصلاة و السلام: (حق الله على العباد أن يعبدوه و لا يشركوا به شيئاً)

فالله سبحانه و تعالى له حقوق خاصة لا يشاركه فيها لا نبي مرسل و لا ملك مقرب (خصائص الله سبحانه و تعالى) فعندما تطلق أحد هذه الخصائص على أحد المخلوقين فيصبح هذا المخلوق طاغوتاً إذا رضي بهذا الأمر, أما إّا لم يرضى بهذا فلا يعتبر طاغوتاً مثل عيسى عليه السلام

مادة العقيدة والمنهج · الصفحة ١٨١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مادة العقيدة والمنهجص ١٨١