ضوابط الهجران:
1 - لا بد أن يكون الهجران في الله و ليس شخصياً أو حب الانتقام, المعيير على ذلك:
أ) موقفه من أناس آخرين بنفس المواصفات دون هجرة
ب) الوقف من الشخص نفسه قديماً
2 - النفع المرجو من الهجرة, فالنبي صلى الله عليه و سلم لم يهجر المنافقين لأنه لا فائدة من هجرهم بل هجر أصحابه الذين تخلفوا لأنه يعلم أن هجره لهم كان تأديباً, فالهجرة من أحكام الساسة الشرعية
3 - لا بد أن يكون الهجران جماعياً, فالصحابة تم هجرهم بشكل جماعي فضاقت عليهم الأرض بما رحبت
4 - (خاصة في أصحاب البدع) مراعاة حال الأمة و هل نحن في حالة تمكين أم استضعاف, ففي حال الاستضعاف ربما يؤدي الهجران الى ردة هؤلاء أو محاربتهم للمسلمين بالتالي أن نتعامل معهم بنوع من المداراة
5 - الدعوة إلى البدعة: يجب أن نميز بين الداعي إلى البدعة و غير الداعي لها’ لذلك علماء الحديث قالوا: تقبل رواية المبتدع ما لم يكون داعياً إلى البدعة.
يقول سفيان الثوري: (اقتدوا بعمر بن الخطاب زمن الجماعة, و اقتدوا بابن عمر زمن الفرقة)
لأن عمر رضي الله عنه كان شديداً زمن الجماعة: جاءه رجل يدعى (أصبغ) يسأله عن المتشابه فضربه على رأسه بعرقوب النخل حتى أدماه, هل عرفت المتشابه؟؟ قال: عرفت يا أمير المؤمنين, و بعد وفاة عمر سألوه هل تسأل عن المتشابه؟ قال: لا, فقد أدبني ذلك الرجل الصالح (عمر تصرف هكذا لأن المسلمين مجتمعين و لا يريد أي شيء و لو كان صغيراً أن يفرق اجتماع المسلمين", لكن ابن عمر كان في زمن افتراق المسلمين فكان يقول: من دعاني إلى
صلاة أجبته و من دعاني إلى صيام أجبته و من دعاني إلى جهاد أجبته و من دعاني إلى دم لم أجبه.
بالتالي في زمننا هذا علينا أن نضع يدنا في يد كل من يدعو إلى الخير /يدعو إلى الشريعة-يدعو إلى الجهاد-مشاريع إغاثة .... / نتعامل معه
و من يدعو إلى قوانين وضعية لا نتعامل معه
أما أن تعاملنا بطريقة عمر بن الخطاب في زمننا هذا سنبقى لوحدنا في الميدان
فمن عقيدة أهل السنة و الجماعة أنهم يقاتلون مع كل بر و فاجر لأن الهدف في النهاية هو نصرة الدين و إن كان فاجراً في نفسه أو مبتدع في نفسه.