في صلح الحديبية ورد شرط يقول : ومن أحب أن يدخل في عقد محمد فليدخل ، ومن أراد ان يدخل في عقد قريش فليدخل ، فدخلت خزاعة في عقد رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانت خزاعة حلفاء عبد المطلب بن هشام وكان رسول الله عارفاً بذلك . ثم إن بني بكر ـ حلفاء قريش ـ استعانوا سراً بقريش لغزو خزاعة وأعانتهم قريش بالرجال والسلاح ، وأصابوا منهم وقتلوا أكثر من عشرين رجلاً . ندمت قريش بعد ذلك على فعلها ، وعلمت أنها بذلك نقضت العهد مع النبي صلى الله عليه وسلم بإغارتها على حلفائه ، وجاء عمرو بن سالم الخزاعي يخبر رسول الله ويستنصره ، ويأتي الجواب من سيد الأوفياء عليه الصلاة والسلام : (( نُصِرْتُ يا عمرو بن سالم )) . وعن ابن عباس رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (( والذي نفسي بيده لأمنعنهم مما أمنع منه نفسي وأهل بيتي )) . وجاء أبو سفيان من طرف قريش يؤكد العهد ويزيد في المدة ، فرُدَّ الرَّدَّ الذي يليق بأهل الغدر ونكث العهود . واستشار النبي صلى الله عليه وسلم أبا بكر في غزوة مكة ، فقال أبو بكر : يا رسول الله هم قومك ـ أي لم ينصحه بذلك ـ ويقول أبو بكر رضي الله عنه : حتى رأيت أنه سيطيعني ، ثم استشار عمر بن الخطاب فقال : يا رسول الله هم رأس الكفر ، هم الذين زعموا أنك ساحر وأنك كاهن وأنك كذاب وأنك مفتر ، ولم يدع عمر شيئاً مما كان أهل مكة يقولونه إلا ذكره .
مائة موقف للرسول وأصحابه · الصفحة ٨١
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
مائة موقف للرسول وأصحابهص ٨١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي