تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

41ـ موقف معاذ بن عمرو بن الجموح ومعوذ بن عفراء :

بعد أن رأى أبو جهل بدايات الاضطراب في صفوفه ، حاول أن يصمد في وجه جيش محمد صلى الله عليه وسلم ، فجعل يشجع جيشه ، ويجول على فرسه أمام المسلمين ، وكان الموت ينتظره ، وأثناء هذا الحماس يقول عبد الرحمان بن عوف : إني لفي الصف يوم بدر إذ التفت فإذا عن يميني وعن يساري فتيان حديثا السن فكأني لم آمن بمكانهما ، إذ قال لي أحدهما سراً من صاحبه : يا عم أرني أبا جهل ، فقلت : يا ابن أخي ، فما تصنع به؟ قال : أخبرت أنه يسب النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : والذي نفسي بيده لئن رأيته لا يفارق سوادي سواده حتى يموت الأعجل منا ، فتعجب لذلك ، قال : وغمزني الآخر : فقال لي مثلها فلم أنشب أن نظرت إلى أبي جهل يجول في الناس ، فقلت : ألا تريان؟ هذا صاحبكما الذي تسألاني عنه ، قال : فابتدراه بسيفهما فضرباه حتى قتلاه ، ثم انصرفا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : أيكما قتله؟ فقال كل واحد منهما : أنا قتلته . قال : هل مسحتما سيفكما؟ فقالا : لا ، فنظر رسول الله إلى السيفين ، فقال : كلاكما قتله ، وقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم لمعاذ بن عمرو بن الجموح (1) .

42ـ موقف سرية محمد بن مَسْلَمة البطولي لقتل كعب :

(1) 1 ـ الرحيق المختوم 259 ، وصحيح البخاري 3/ 88 .

مائة موقف للرسول وأصحابه · الصفحة ٤٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مائة موقف للرسول وأصحابهص ٤٧