تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن عودة الوحي كانت حامية حارة ، إذ أُمِرَ فيها الرسول بإنذار قومه عاقبة ما هم فيه من الشرك ، وما هم عليه من الكفر والفساد ، كما أمر بتعظيم الله عز وجل وتوحيده ، ثم بتطهير ثيابه من النجاسات لأنه أصبح يتلقى الوحي في كل حين ، فتعين له أن يكون على أتم الأحوال وأحسنها ، كما أُمِرَ بالإستمرار على هجر الأوثان ، والبعد عنها وعدم الالتفات إليها بحال من الأحوال كل هذا يظهر لنا جلياً في قول الله تعالى ( يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ ﴿1﴾ قُمْ فَأَنذِرْ ﴿2﴾ وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ ﴿3﴾ وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ ﴿4﴾ وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ ﴿5﴾ وَلَا تَمْنُن تَسْتَكْثِرُ ﴿6﴾ وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ ﴿7﴾ ) (1) .

من هنا بدأ صلى الله عليه وسلم دعوته بعرضها على من يرى فيه الاستعداد لقبولها (2) ، وذلك سراً وأثناء هذه الفترة حدثت مواقف بطولية نذكر منها ما يلي :

1ـموقف السيدة خديجة بنت خويلد :

(1) 1 ـ المدثر : 1ـ7 .

(2) 2 ـ هذا الحبيب : 90 ، 91 .

مائة موقف للرسول وأصحابه · الصفحة ٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مائة موقف للرسول وأصحابهص ٤