يخرج الرسول صلى الله عليه وسلم والمشركون واقفون على بابه ينتظرون بالسيوف ، لكنه خرج صلى الله عليه وسلم ، واخترق صفوفهم ، وأخذ حفنة من البطحاء فجعل يذره على رؤوسهم ، وقد أخذ الله أبصارهم عنه فلا يرونه وهو يتلو : (وَجَعَلْنَا مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدّاً وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدّاً فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لاَ يُبْصِرُونَ ﴿9﴾) (1) .
فلم يبقى منهم رجل إلا وقد وضع على رأسه تراباً ، ومضى إلى بيت أبي بكر (2) الصدّيق رضي الله عنه .
موقف أبي بكر الصدِّيق وهو يستعد للهجرة مع الرسول صلى الله عليه وسلم :
(1) 4 ـ يس : 9 .
(2) 5 ـ الرحيق المختوم : 193 .
مائة موقف للرسول وأصحابه · الصفحة ٢٢