تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شيخ كبير من أهل نجد ، فتذاكروا أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأشار كل واحد منهم برأي ، والشيخ يرده ولا يرضاه ، إلى أن قال أبو جهل : قد بدى لي فيه رأي ما أراكم قد وقعتم عليه ، قالوا : ما هو ؟ قال :أرى أن نأخذ من كل قبيلة من قريش غلاماً نهداً جلداً ، ثم نعطيه سيفاً صارماً ، فيضربونه ضربة رجل واحد فيتفرق دمه في القبائل ، فلا تدري بنو عبد مناف بعد ذلك كيف تصنع ، ولا يمكنها معاداة القبائل كلها ، ونسوق إليهم ديته، فقال الشيخ : لله در الفتى ، هذا والله الرأي ، قال : فتفرقوا على ذلك (1) . فأتى جبريل عليه السلام رسول الله

صلى الله عليه وسلم فقال : لا تبت هذه الليلة على فراشك الذي كنت تبيت عليه (2) .

وبعد أن جاءه الأمر من السماء أن لا ينام في مضجعه تلك الليلة حصلت مواقف بطولية نذكر منها ما يلي :

17ـ موقف علي بن أبي طالب عندما استخلفه الرسول لينام على فراشه :

بعد أن أوحى الله إلى الرسول صلى الله عليه وسلم بعدم المبيت في فراشه ، أمر النبي صلى الله عليه وسلم علياً أن ينام على فراشه ، ويتغطى ببردته صلى الله عليه وسلم ، وأعلمه أنه لا يناله ما يكره إن شاء ال (3) له .

وفي تلك الساعة الحرجة ، وقريش في غاية استعدادها لتنفيذ خطتها يقبل البطل هذا الأمر من الرسول صلى الله عليه وسلم بكل شجاعة ، وينام رضي الله عنه في فراش الرسول صلى الله عليه وسلم .

18- موقف الرسول صلى الله عليه وسلم عندما خرج والمشركون واقفون على بابه :

(1) 1 ـ زاد المعاد 3/ 50 ، 51 .

(2) 2 ـ السيرة النبوية لابن هشام 2/ 95 .

(3) 3 ـ زاد المعاد 3/ 51 بتصرف .

مائة موقف للرسول وأصحابه · الصفحة ٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مائة موقف للرسول وأصحابهص ٢١