تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

انظر قوله الأول فى تهذيب التهذيب ١٢ / ٢٦٦، والآخر فى الإصابة ٤ / ٢٦٨، وراجع شرحه: فتح البارى) .

شهادة الرسول ﷺ:

أما شهادة خير البشر ﷺ لأبى هريرة التى أشار إليها ابن عبد البر فإنا نرى ما يبينها فى حديث شريف. ففى الجزء الثالث من المستدرك (ص ٥٠٩) نقرأ ما يأتى: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا العباس بن محمد الدورى، ثنا أبو النضر، ثنا أبو الأحوص، عن زيد العمى، عن ابى الصديق الناجى، عن أبى سعيد الخدرى رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: " أبو هريرة وعاء العلم "

ولم يتكلم الحاكم على الحديث، قال الذهبى فى تلخيص المستدرك (١ / ٣): " لم أره يتكلم عن أحاديث جمة، بعضها جيد وبعضها واه ".

والذهبى الذى تعقب الحاكم فى كثير من الأحاديث، وبين أنها ضعيفة أو موضوعه، لم يشر إلى أى وهى فى إسناد هذا الحديث الشريف. وربما كان هذا كافيًا لقبوله، حيث إنه من أحاديث الفضائل؛ فقد ثبت عن الإمام أحمد وغيره من الأئمة أنهم قالوا: "إذا روينا فى الحلال والحرام شددنا، وإذا روينا فى الفضائل ونحوها تساهلنا ".

(راجع ص ١١ من كتاب: القول المسدد فى الذب عن المسند لابن حجر) . والذهبى نفسه قال فى سير أعلام النبلاء (٢ / ٥٩٤): " كان حفظ أبى هريرة الخارق من معدودات النبوة "، واستدل باحاديث أشار إلى صحتها، وذكر من الأدلة ما يثبت ما ذهب إليه هو وغيره من الأئمة، ثم ذكر

مع الاثنى عشرية في الأصول والفروع · الصفحة ٨٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مع الاثنى عشرية في الأصول والفروعص ٨٥٤