تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال: ﴿إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَن يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ﴾ (٥١ - ٥٢: النور)

فهذه الآيات الكريمة فرضت طاعة الرسول ﷺ مقرونة بطاعة الله عزوجل، ومذكورة وحدها، وحذرت من يعصى أمر رسول الله، وحكمت عليه بالضلال المبين، وبعدم الإيمان، فطاعة الرسول الكريم طاعة الله تبارك وتعالى. إذن بيان لسنة من بيان كتاب الله العزيز.

السنة وحى

ولا يكون مثل هذا للرسول ﷺ إلا إذا كان معصومًا لا ينطق عن الهوى، وهو ما بينه القرآن الكريم حيث قال: ﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى﴾ (٣، ٤: النجم) .

وقال: ﴿وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ صِرَاطِ اللَّهِ﴾ (٥٢، ٥٣: الشورى) .

وفى آيتين كريمتين: إحداهما تخاطب الرسول ﷺ، والأخرى تخاطب المؤمنين، جاء البيان بأن الله سبحانه وتعالى أنزل الكتاب والحكمة، وسيأتى فى كلام للإمام الشافعى إثبات أن الحكمة هى السنة.

والآيتان هما قوله تعالى:] وَأَنزَلَ اللهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ﴾ (١١٣: النساء) .

مع الاثنى عشرية في الأصول والفروع · الصفحة ٧٩٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مع الاثنى عشرية في الأصول والفروعص ٧٩٥