تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الذى به أمروا. وتجد قوله: " أما والله لو كان لى عدة أصحاب طالوت أو عدة أهل بدر وهم أعداؤكم - لضربتكم بالسيف حتى تئولوا إلى الحق " (١) .

وتجد بعد هذا: " ثم خرج من المسجد فمر بصيرة فيها نحو ثلاثين شاه فقال: والله لو أن لى رجالا ينصحون لله عز وجل ولرسوله بعدد هذه الشياه لأزلت ابن أكلة الذبان عن ملكه " (٢) .

وتجد كذلك: " لولا عهد عهده إلى النبى الأمى - ﷺ - لأوردت المخالفين خليج المنية ولأرسلت عليهم شآبيب صواعق الموت، وعن قليل يعلمون " (٣) .

وانظر إلى خطبته بعد مقتل ذى النورين تجد حديثا عن الجبابرة وهامان وفرعون وعثمان (٤) وتجد القول: قام الثالث (٥) كالغراب، همه بطنه، ويله لو قص جناحاه وقطع رأسه كان خيرا له: شغل عن الجنة، والنار أمامه (٦) .

والكلينى لا يقتصر على خطب وأقوال تفترى على سيدنا على - رضى الله تعالى عنه - ولكنا نرى أثرا للغلو كذلك في الحديث عن الإمام على، مثال هذا:

(١) ص ٣٢.

(٢) جاء في الحاشية (ص ٣٣): " الذبان: جمع ذباب، وكنى بابن أكلتها عن سلطان الوقت فإنهم كانوا في الجاهلية يأكلون من كل خبيث نالوه " والمراد بسلطان الوقت الصديق خير من خلف الرسول - ﷺ -.

(٣) ص ٣٣ وهذا القول: إلى جانب ما فيه من الضلال يحمل التناقض البين. وفى الخطبة السابقة كذلك تناقض حاول في الحاشية إزالته بأن الإمام كان يعلم ما سيكون (انظر ص ٢٧) .

(٤) انظر ص ٦٧.

(٥) يقصد الخليفة الثالث الذى بشره الصادق الأمين بالجنة.

(٦) ص ٦٨.

مع الاثنى عشرية في الأصول والفروع · الصفحة ٧٧٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مع الاثنى عشرية في الأصول والفروعص ٧٧٥