تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفصل الثاني: السنة وحي

ولا يكون مثل هذا للرسول ﷺ إلا إذا كان معصومًا لا ينطق عن الهوى، وهو ما بينه القرآن الكريم حيث قال: ﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى﴾ (٣ - ٤:النجم) . وقال: ﴿وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ صِرَاطِ اللَّهِ﴾ (٥٢ - ٥٣: الشورى) .

وفى آيتين كريمتين إحداهما تخاطب الرسول ﷺ والأخرى تخاطب المؤمنين جاء البيان بأن الله سبحانه وتعالى أنزل الكتاب والحكمة، وسيأتى في كلام للإمام الشافعى إثبات أن الحكمة هي السنة، والآيتان هما قوله تعالى:

﴿وَأَنزَلَ اللهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ﴾ (١١٣: النساء)، وقوله عز وجل: ﴿وَاذْكُرُواْ نِعْمَتَ اللهِ عَلَيْكُمْ وَمَا أَنزَلَ عَلَيْكُمْ مِّنَ الْكِتَابِ وَالْحِكْمَةِ﴾ (٢٣١: البقرة) . وإذا كان القرآن الكريم وحيًا منزلا أمرنا باتباعه والتعبد به وتلاوته فإن السنة المطهرة من الوحى المنزل الذى أمرنا باتباعه دون التعبد والتلاوة.

وروى عن الرسول ﷺ ما يبين وجوب طاعته ويحذر من معصيته.

فقد روى أحمد وأبو داود والترمذى وابن ماجة والحاكم أن الرسول ﷺ قال: " لا ألفين أحدكم متكئا على أريكته يأتيه الأمر من أمرى مما أمرت به أو نهيت عنه فيقول لا أدرى ما وجدنا في كتاب الله اتبعناه " وفى رواية لهم أيضًا " يوشك أن يقعد الرجل منكم على أريكته يحدث بحديثى فيقول:

مع الاثنى عشرية في الأصول والفروع · الصفحة ٦٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مع الاثنى عشرية في الأصول والفروعص ٦٢٦