تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الرغم من انه كان يفكر بالشئ ويسال نفسه عنه قبل الشروع به ,بيد

لا يتردد ولا يلتفت الى الوراء. فيده كانت ماسكة بالمحراث -محراث الله

والله كان هدفه وغايته ويمثل عنده قمة الوجود والطموح الانساني

والانسانية كانت تربته وليصل الى ذالك الهدف فانه قد شق طريقه وسط

العداوات ومشاعر الوجدان. ان الطبائع الصلبة والاستثنائية تنشا نتيجة

للمصائب والتعاسات والابتلاءات ,والتاريخ يخبرنا بان محمد كان صلبا

واستثنائيا على مستوى عال جدا, ولم يكن شيئا من النفاق في شخصيته

ذالك الذي يسميه فكتور هوغو "التهكم الاسمي". كان محمد رجلا صادقا ومثابرا وكان يعارض العنف ويرفض الاعتداء حتى لو كان تحت عباءة الدين. وأنا ملزم بالاعتراف ان محمد كان يرفض العنف في الدين. و كان يمنع ... أتباعه من ... تنفيذه قسرا ... وعليهم ان ... يقابلوا

الظلم بالصبر. أما المرتدين والامؤمنين فيجب ان يعتو وقتا كي يتوبوا

وعلى الرغم من انه كان متشددا في شان الدين, إلا ان دينه الإسلام كان

الإيمان الصادق وميثاق الله وسفينته التي تقود الى النجاة. وكان يعتبر

نفسه ليس أكثر من رسول لله ومبين لدينه. وكان رجلا ذا صبر كثير

وفطنة وجدارة بالثقة وصاحب ذاكرة جيدة وشخصية قوية ولديه موهبة

في الحكم وقائد للرجال ويقر بغفران الله للذنوب وان إنسانية المرء تتطلب الإصلاح والتعويض. ان الروعة المعنوية تشرق في محمد كرجل

متألق في هذه الآية:} إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ , وَأُدْخِلَ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ تَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَامٌ {إبراهيم 22 - 23.وهو بهذا التكرار المستمر

ما قالت الأقلام في سيد الأنام · الصفحة ١٦٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ما قالت الأقلام في سيد الأنامص ١٦٤