وكونت لم منصة انطلق منها في كل حياته ومهدت للتوسع الاحق
للإسلام. فلقد كان هناك اضطراب اجتماعي في كل من مكة والمدينة و
جنوح نحو التوحيد وردة فعل ضد الهلينية في مصر وسوريا بالتزامن مع
انحطاط يعتور الإمبراطوريتين البيزنطية والفارسية ,أضف إلى ذالك تنامي
إدراك البدو العرب لفرص الغنيمة في البلاد المأهولة حولهم. وعلى الرغم
من وجود هذه القوى مع أخرى تشابهها إلا انها لم يقدر لها ان تسهم في نهضة إمبراطورية تسمى الخلافة الأموية وفي تطور الاسلام وتحوله إلى دين عالمي و الانتشار السريع للعرب والنمو للمجتمع الإسلامي بدون ذالك المزيج المتميز من الخصال المتوافرة في شخصية محمد. ولولا هذه
الخصال لانعدم احتمال اندلاع هذا التوسع, ولولاها ما استنزف العرب
إمكانياتهم العسكرية في شكل غارات شنوها على سوريا والعراق وهذه
الخصال تنقسم إلى ثلاث أقسام:
الأول ان محمد لديه ملكة التنبؤ بالغيب فمن خلاله أو من خلال الوحي
الذي نزل عليه -وفقا لوجهة النظر الإسلامية التقليدية-علم ان العالم
العربي أعطي بنية معينة من الأفكار جعلت استقرار توتراته الاجتماعية
أمرا ممكنا. ان هذه البنية امتلك بصيرة بالأسباب الأساسية للتذمر الاجتماعي وعبقرية ساعدت على التعبير عن هذه البصيرة بشكل أثار
أعماق كيان السامع لها. ان القارئ الأوروبي عندما يقرا القران ربما ينفر
منه, لكن القران كان ملائما بشكل يثير الإعجاب لحاجات وظروف