تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال عبدالحقِّ: «إنما يَصِحُّ من هذا؛ ذِكْرُ المرأة، والكلب، والحمار» (1) .

وأَعَلَّ أبو داود الحديثَ؛ كما تَقَدَّم، وجعل الوهمَ فيه من محمد بن إسماعيل، ولكنَّه لم يَتَفَرَّدْ به؛ كما تَقَدَّم.

وقال ابن القطَّان: «عِلَّةُ هذا الحديث باديةٌ؛ وهي الشَّكُّ في رفعه، فلا يجوز أنْ يقال: إنَّه مرفوع، وراويه قد قال: «أحسبه عن رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم» » (2) .

وتَعَقَّبَ أبا داود في إعلاله السابق، فقال: «هذا كُلُّه لا يُحْتَاجُ إليه؛ فإنَّه رأيٌ، لا خبرٌ، ولم يجزم ابن عباس -رضي الله عنهما- برفعه (3) ، وابنُ أبي سمينة أحدُ الثقات، وقد جاء هذا الخبر بذكر أربعةٍ فقط عن ابن عباس -رضي الله عنهما- موقوفاً، بسندٍ جيِّدٍ» (4) .

وذَكَرَ روايةَ البزَّار الموقوفة - وقد تَقَدَّمَت-.

ونقل ابنُ القيِّم (5) كلامَ ابن القطَّان السابق، واقتصر عليه في التعليق على الحديث؛ فهو يُقِرُّه.

وقال الألباني: «ضعيف» (6) .

وقال في موضعٍ آخر: «عِلَّتُه الحقيقة: أنَّ الراوي شَكَّ في رفعه إلى النَّبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم بقوله: «أحسبه عن رسول صلَّى الله عليه وآله وسلَّم» ، وقد جاء موقوفاً على ابن عباس -رضي الله عنهما- بسندٍ صحيحٍ عنه مختصراً، ثم إنَّ فيه عنعنة يحيى بن أبي كثير؛ ولذلك أوردته في «ضعيف السنن (110) » » (7) .

** الراجح في الاختلاف على عكرمة:

رواية الوقف أَصَحُّ؛ لأنَّ إسنادها أَصَحُّ، وأمَّا رواية الرفع؛ فإنَّ إسنادها ضعيفٌ مُعَلٌّ، وقد ضَعَّفَها بعضُ المحدِّثين -كما تَقَدَّمَ-، واشتملت روايةُ الرفع على ألفاظٍ منكرةٍ -كما قاله أبو داود؛ فيما سبق -.

** وتوبع عكرمة على وقفه عن ابن عباس -رضي الله عنهما-؛ تابعه عبيدالله بن أبي يزيد؛ وهذه روايته:

** تخريج رواية عبيدالله بن أبي يزيد:

أخرجها عبدالرزَّاق (8) , عن ابن عيينة, عن عبيدالله (9) بن أبي يزيد,

(1) الأحكام الوسطى 1/345.

(2) بيان الوهم والإيهام 3/355.

(3) كذا جزم ابن القطَّان بأنَّ ابن عباس -رضي الله عنهما- هو الذي لم يجزم برفعه، ويفهم من رواية عبد بن حميد، والطحاوي، والبيهقي أنَّه غيرُ ابن عباس -رضي الله عنهما- وقد تقدَّمت روايتهم عند ذكر مَنْ خَرَّجَ الحديث.

(4) بيان الوهم والإيهام 3/355 - 356.

(5) تهذيب سنن أبي داود1/346.

(6) ضعيف الجامع رقم: 665، وضعيف أبي داود رقم: 137.

(7) حاشية المشكاة 1/245رقم 2.

(8) المصنف 2/27رقم 2353.

(9) تَصَحَّفَ في «المصنف» -المطبوع- إلى: «عبدالله» ؛وهو عند ابن المنذر على الصَّواب.

ما اختلف في رفعه ووقفه من أحاديث الطهارة والصلاة · الصفحة ١٩٨٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ما اختلف في رفعه ووقفه من أحاديث الطهارة والصلاةص ١٩٨٢