لقد كنت أتساءل بيني وبين نفسي، وكما أسررت بذلك لأحد الأخوان، كيف سيكون اليوم الأخير وأنا أكتب آخر كلمة في هذا الكتاب، لأني كنت أرى كرامة الله لي وأنا أخط كلماته، فلما حضرت نهاية الكتابة كان الجواب؛ لقد سقت إلى السجن الإنفرادي- أو العقوبة كما يسمونها، لأكتب وأنا هنا آخر كلمات هذا الكتاب، ولأكتب عن هذه الكلمات العظيمة، وأنا بأمس الحاجة إليها:- "حسبي الله ونعم الوكيل" و "لا إله إلا الله العظيم الحليم، لا إله إلا الله رب العرش العظيم، لا إله إلا الله رب السموات ورب الأرض ورب العرش الكريم".
نعم، هذا هو مشهد كتابة هذه الكلمات، وإني لأرجو أن يكون هذا بشارة خير في قبول هذا الكتاب عنده على ما فيه من الخطأ والزلل والنقص، وأن يكون بشارة خير بأن ينصر الله المستغيث به سبحانه وتعالى.
اللهم أنت حسبي ونعم الوكيل، اللهم إنك حسب المجاهدين في سبيلك ونعم الوكيل لهم، اللهم إنك حسب المبتلين في سبيلك في السجون والمعتقلات ونعم الوكيل لهم.
اللهم انصرني وانصرهم، وأيدني وأيدهم.
اللهم إن الطواغيت ينجدون عبادهم، ونحن عبيدك فنجنا وانصرنا.
اللهم اجعلنا من أهل القرآن في الدنيا ويوم يقوم الأشهاد.
اللهم الحقنا بالحبيب محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه الكرام.
اللهم العن الكفرة المشركين، الذين يصدون عن سبيلك، ويقاتلون أولياءك ويعادون دينك ورسلك، إله الحق
آمين، آمين، آمين
وكتبه
أبو قتادة عمر بن محمود أبو عمر
ليلة الجمعة 19 جمادى الثانية 1430 للهجرة النبوية الشريفة
12/ تموز / 2009 ميلادية
العزل الإنفرادي في السجن البريطاني / لونغ لارتن