تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

محكمة أخرى ، محكمة قانون الله الحق . ص _377

إن الزمان سوف يقضى فيها ، وسوف يكون قضاؤه حقا ، وحكمه نافذا " أ. هـ. ذلك هو "آزاد" المسلم ، الذى تمكن الإسلام من قلبه ، فخاض لجج الأهوال وتقحم سبل المهالك ، دون أن تتعثر خطاه ، أو ينحرف عن غايته . إن الإسلام دين الوحدانية المطلقة التى رفعت بصر الإنسان خالصا لله ، لا يلتفت إلى سواه . . فمن آمن بهذا الدين فليرفع رأسه وليقل كلمة الحق لأنها كلمة الله . وقد وقف "آزاد" الموقف الذى يدعوه إليه دينه ، ويهتف به وجدانه . * صلاح النفس : رؤى أن رجلا أتى إبراهيم بن أدهم فقال : يا أبا إسحق . . إنى مسرف على نفسى ، فاعرض على ما يكون لها زاجرا ، أو مستنقذا . . قال إبراهيم : إن قبلت منى خمس خصال فقدرت عليها ، لم ـ تضرك المعصية. قال : هات يا أبا إسحق . . قال إبراهيم : أما الأولى ، فإذا أردت أن تعصى الله عز وجل فلا تأكل رزقه . . قال : فمن أين آكل ، وكل ما فى الأرض من رزقه ؟! قال : أفيحسن بك أن تأكل رزقه وتعصيه ؟! قال : لا . . هات الثانية . قال : وإذا أردت أن تعصيه فلا تسكن شيئا من بلاده . قال : هذه أعظم من الأولى يا إبراهيم . . إذا كان المشرق والمغرب وما بينهما له فأين أسكن ؟! قال : يا هذا ، أفيحسن بك أن تأكل رزقه ، وتسكن بلاده ، وتعصيه ؟ قال : لا . . هات الثالثة . قال : وإذا أردت أن تعصيه فانظر موضعا لا يراك فيه . . فاعصه فيه . . قال : يا إبراهيم ما هذا ؟ وهو يطلع على ما فى السر ؟! قال : يا هذا أفيحسن بك أن تأكل رزقه ، وتسكن بلاده ، وتعصيه ، وهو يراك ويعلم ما تجاهر به ؟ قال : لا هات . . الرابعة . ص _378

مع الله دراسات في الدعوة والدعاة · الصفحة ٣٨٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مع الله دراسات في الدعوة والدعاةص ٣٨٦