تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واجعل لى قلبا توابا أوابا ، لا فاجرا ولا مرتابا . واجعلنى من الذين إذا أحسنوا ازدادوا ، وإذا أساءوا استغفروا . أدعوك دعاء ضعيف عمله ، متظاهرة ذنوبه ، ضنين على نفسه ، دعاء من بدنه ضعيف ، ومنته عاجزة ، قد انتهت عدته ، وخلفت جذته ، وتم ظمؤه . اللهم لا تخيبنى وأنا أرجوك ، ولا تعذبنى وأنا أدعوك . اللهم إنى أعوذ بك من الفقر إلا إليك ، ومن الذل إلا لك . وأعوذ بك أن أقول زورا أو أغشى فجورا ، أو أكون بك مغرورا . وأعوذ بك من شماتة الأعداء ، وعُضال الداء ، وخيبة الرجاء ، وزوال النعمة . * * * * وصية أعرابية لابنها : قال إبان بن تغلب ـ وكان عابدا من عباد البصرة ـ: شهدتُ أعرابيه توصى ولدا لها وقد أراد سفرا وهى تقول : " أى بنى . . اجلس أمنحك وصيتى ـ وبالله توفيقك ـ فإن الوصية أجدى عليك من كثير عقلك . قال إبان : فوقفت مستمعا لكلامها ، مستحسنا لوصيتها ، فإذا هى تقول : أى بنى : إياك والنميمة فإنها تزرع الضغينة ، وتفرق بين المحبين . وإياك والتعرض للعيوب فتتخذ غرضا ، وخليق ألا يثبت الغرض على كثرة السهام ، وقلما اعتورت السهام غرضا إلا كلمته . وإياك والجود بدينك والبخل بمالك . وإذا هززت فاهزز كريما يلين لهزتك ، ولا تهزز اللئيم فإنه صخرة لا ينفجر ماؤها. ومثل لنفسك مثال ما استحسنت من غيرك فاعمل به ، وما استقبحت منه فاجتنبه ، فإن المرء لا يرى عيب نفسه . ومن كانت مودته بشره ، وخالف منه ذلك فعله ، كان صديقه منه على مثل الريح فى تصرفها . . ص _405

مع الله دراسات في الدعوة والدعاة · الصفحة ٣٤٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مع الله دراسات في الدعوة والدعاةص ٣٤٨