* من عمر إلى أبى موسى كتب عمر بن الخطاب رضى الله عنه إلى أبى موسى الأشعرى : " أما بعد ، فإن للناس نفرة عن سلطانهم ، فأعوذ الله ، أن تدركنى وإياك عمياء مجهولة ، وضغائن محمولة ، وأهواء متبعة ، ودنيا مؤثرة . أقم الحدود ولو ساعة من النهار ، وإذا عرض لك أمران : أحدهما لله والآخر للدنيا ، فآثر نصيبك من الآخرة ، على نصيبك من الدنيا فإن الدنيا تنفد ، والآخرة تبقي وكن من خشية الله على وجل ؛ وأخف الفساق ، واجعلهم يدا يدا، ورجلا رجلا. واستدم النعمة بالشكر والطاعة بالتألف ، والمغفرة والنصرة بالتواضع والمحبة للناس . وعد مرضى المسلمين ، واشهد جنائزهم ، وباشر أمورهم ، وافتح بابك لهم ؟ فإنما أنت رجل منهم ، غير أن الله جعلك أثقلهم حفلا . وقد بلغ أميز المؤمنين أنه فشت لك ولأهل بيتك هيئة فى لباسك ومطعمك ومركبك ليس للمسلمين مثلها ؟ فإياك يا عبد الله أن تكون كالبهيمة : همها فى السمن والسمن حتفها . واعلم أن العامل إذا زاغ زاغت رعيته ، وأشقى الناس من يشقى به الناس ، والسلام " . * * * * وصية عمر للخليفة من بعده : أوصى عمر الخليفة من بعده فقال : "أوصيك بتقوى الله لا شريك له . وأوصيك بالمهاجرين الأولين خيرا وأن تعرف لهم سابقتهم . وأوصيك بالأنصار خيرا ؛ فاقبل من محسنهم وتجاوز عن مسيئهم . وأوصيك بأهل الأمصار خيرا ، فإنهم درء العدو ، جباة الفىء ، لا تحمل فيأهم إلا عن فضل منهم . وأوصيك بأهل البادية خيرا فإنهم أصل العرب ومادة الإسلام ، أن تأخذ من حواشى أموال أغنيائهم فتردها على فقرائهم . ص _360
مع الله دراسات في الدعوة والدعاة · الصفحة ٣٢٥
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
مع الله دراسات في الدعوة والدعاةص ٣٢٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي