تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم اعلموا عباد الله أنكم تغدون وتروحون فى أجل قد غيب عنكم علمه ، فإن استطعتم ألا تنقضى الآجال إلا وأنتم فى عمل لله فافعلوا ولن تستطيعوا ذلك إلا بالله. فسابقوا فى مهل بأعمالكم قبل أن تنقضى آجالكم فتردكم إلى سوء أعمالكم ؛ فإن أقواما جعلوا آجالهم لغيرهم ، ونسوا أنفسهم ، فأنهاكم أن تكونوا أمثالهم . فالوحا الوحا ، والنجاء النجاء ، فإن وراءكم طالبا حثيثا مرة، سريعا سيره"أ.هـ . * * * من خطب عمر : "الحمد لله الذى أعزنا بالإسلام ، وأكرمنا بالإيمان ، ورحمنا بنبيه ـ صلى الله عليه وسلم ـ . فهدانا من الضلالة ، وجمعنا به من الشتات ، وألف بين قلوبنا ، ونصرنا على عدونا ، ومكن لنا فى البلاد ، وجعلنا به إخوانا متحابين . فاحمدوا الله على هذه النعمة ، واسألوه المزيد فيها والشكر عليها ، فإن الله قد صدقكم الوعد بالنصر على من خالفكم . وإياكم والعمل بالمعاصى ، وكفر النعمة فقلما كفر قوم بنعمة ولم يفزعوا إلى التوبة إلا سُلبوا عزهم وسلط عليهم عدوهم . أيها الناس : إن الله قد أعز دعوة هذه الأمة ، وجمع كلمتها ، وأظهر فلجها ، ونصرها وشرفها ، فاحمدوه عباد الله على نعمة ، واشكروه على آلائه ، جعلنا الله وإياكم من الشاكرين " أ. هـ . * * * وخطب مرة أخرى فقال : " أيها الناس : إنه قد أتى على زمان وأنا أرى أن قراء القرآن إنما يريدون به الله عز وجل وما عنده . ألا وإنه قد خيل إلى أن قوما مرائين يريدون به الناس والدنيا . ألا قأريدوا الله بأعمالكم . ألا إنما كنا نعرفكم إذ يتنزل الوحى ، وإذ رسول الله بين أظهرنا ينبئنا من أخباركم ، فقد انقطع الوحى ، وذهب النبى ، فإنما نعرفكم بما أقول لكم . . ص _358

مع الله دراسات في الدعوة والدعاة · الصفحة ٣٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مع الله دراسات في الدعوة والدعاةص ٣٢٤