تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا الأمر الواحد ، هو الإجهاز على الإسلام وأمته ، ودفن رفاتهما تحت جنادل قائمة لا ينبعثان منها أبد الدهر . والموقف الآن بعد صراع قرنين ، بين المغيرين المزوَّدين بكل سلاح ، والمدافعين الذين يقاومون بما تيسر (!) يتلخص فى أن الاستعمار تمكن من إقامة "إسرائيل" فى أرض فلسطين تمهيدا لشطر الكيان الإسلامى كله ، فى هذا الجزء الحساس منه . كما تمكن من الاحتفاظ بالجزائر فى حوزته ـ برغم كفاح أهلها الباسل الرائع الكريم . وهو يستهدف من إقامة ـ إسرائيل ـ توسيع النطاق الذى تخيله بعد محو العروبة والإسلام من الأقطار المجاورة . كما يقصد من الاحتفاظ بالجزائر إمكان الوثوب على الشمال الإفريقى كله حين تسنح الفرصة . وإلى جانب هذا وذاك فقد أنشأ الاستعمار له قواعد مكينة فى وسط إفريقية . وفى شرقها وسع رقعة الحبشة على حساب الشعوب الإسلامية ، وفى غرب إفريقية تراه يصنع دويلات نصرانية الحكم فى أمم إسلامية !!. أما فى آسيا فقد أطلق القاديانية فى "باكستان" فجعلها تولد ميتة ، وشجع الخيانات فى كل ناحية ، ومهد للإلحاد والفساد ، فإذا الشيوعية تبتلع عشرات الملايين من المسلمين فى روسيا . والذى لم تأكله الشيوعية يحيا مزعزع الإيمان سقيم الوجدان . . والخطة الاستعمارية ماضية فى طريقها ، وفق سياسة توضع بالنهار ولا تبيت بالليل ، غرضها واضح ، لا إسلام بعد اليوم . ومن المغفلين من يحسب قضية فلسطين صراعا بين "مليونى" يهودى و "مليونى" عربى ، على قطعة من الأرض اغتصبها هؤلاء من أولئك ..!! كلا ، إن الصراع عالمى بين الدول المكلفة بقتل الإسلام والفتك بأتباعه ، وبين العرب والمسلمين جميعا . . واليهود ليسوا إلا أداة فى يد الآخرين . الآخرين الذين يقولون ـ دون حياء ـ إن إسرائيل خلقت لتبقى . ولو صرحوا بما ينتوون لقالوا ـ للمسلمين جميعا ـ إن بقاءكم أنتم أيضا مرهون بأجل قريب ، ثم تذهبون إلى حيث ألقت . ص _ ص 9

مع الله دراسات في الدعوة والدعاة · الصفحة ٣٠٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مع الله دراسات في الدعوة والدعاةص ٣٠٦