لابد من حركة يتجاوب بها العقل والضمير مع أمر الله ، ويُثبت بها الإنسان استعداده للاستقامة مع هُداه . وفى الصراط المستقيم الذى يدعو إليه رب العالمين ، وفى الطرق المنحرفة التى وقفت بأفواهها الشياطين ، يقول الله جل شأنه: (وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون) . وعن ابن مسعود رضى الله عنه: أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: " ضرب الله مثلا صراطاً مستقيماً ، وعن جنبتى الصراط سوران ، فيهما أبواب مفتحة ، وعلى الأبواب ستور مرخاة، وعند رأس الصراط داع يقول: استقيموا على الصراط ولا تعرجوا " . وفوق ذلك داع يدعو ، كلما هم عبد أن يفتح شيئا من تلك الأبواب قال: ويلك لا تفتحه ، فإنك إن تفتحه تلجه . ثم فسره ، فأخبر أن الصراط هو الإسلام ، وأن الأبواب المفتحة محارم الله ، وأن الستور المرخاة حدود الله . والداعى على رأس الصراط هو القرآن ، والداعى من فوقه هو واعظ الله فى قلب كل مؤمن " يعنى الضمير العاصم من الإثم ، الواقى من الشرود . فالقرآن يقود المرء على النهج القويم ، واستحضار وحيه يغرى بالثبات فيه وعدم الانحراف يمنة أو يسرة . وهذا الانحراف مظنة الزيغ بعد تخطى الحدود وتمزيق الأستار . * * * ص _018
مع الله دراسات في الدعوة والدعاة · الصفحة ١٣
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
مع الله دراسات في الدعوة والدعاةص ١٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي