تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جوع وحرمان وتطلع إلى ما فى أيدى الجيرة الغنية المستضعفة !! هذه هى بواعث الفتح الإسلامى !!! كما نقلها السير " توماس أرنولد " ... إن العرب الذين غبرت عليهم القرون وهم أقل الناس حظا من القوى المادية والأدبية وسط دول ضاربة العروق فى الحضارة والبأس ، قد تصورهم ذلك الذهن الأخرق وكأنهم " إنجلترا " تحارب أهل " كينيا " . ولما كان هذا الكلام لا يرتفع إلى درجة العلم الذى يناقش فنحن نهمله . ولكن من الإنصاف لتاريخ الإنسانية وكبحا لجماح المفترين أن نختم بحثنا بهذه الخلاصة عن مسلك الاستعمار الصليبى فى البلاد التى نزل بها . وهى خلاصة موجزة من كتاب "الصحو الأفريقى" تأليف" بازل دافيدسون ". لقد توجه المؤلف بهذه الصيحة فى مقدمته ، قال : " إلى هؤلاء الذين لا تخزهم ضمائرهم لما تعانيه شعوب " أفريقيا" من ذل وهوان منذ نكبها الاستعمار الدولى ... إلى هؤلاء جميعا أقول : تريثوا وسائلوا أنفسكم : هل فى مقدور شعب منحط أن يتحمل ما تحمله شعب أفريقية ؟ ليس العجب فى أفريقية أن تكون شعوبها متأخرة . ولكن العجب العجاب أن تبقى كل هذه الشعوب حية برغم المهازل والمآسى التى نزلت بها " أ. هـ . * * * وفى أثناء الكتابة عن حال السكان البؤساء فى وصاية الجنس الأبيض "الراقى" يتساءل المؤلف : ما الذى يراه المسافر إلى أفريقية ؟ إنه يحسب ـ لأول وهلة ـ أن ليس لهذا الشعب ماض ولا مستقبل . الكآبة تخيم عليه وسط جو تسوده الحرارة ، وأرض تمتد فوقها الغابات . لكن المتأمل الباحث سرعان ما تصدمه الحقيقة . إن ثروة " أفريقيا " ينقلها المستعمرون إلى " أوروبا " ، تاركين أصحاب البلاد الأصلاء فى فقر مدقع . ص _120

مع الله دراسات في الدعوة والدعاة · الصفحة ١١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مع الله دراسات في الدعوة والدعاةص ١١٤