الراهبات والنساء ؟ وما ذنب هؤلاء الفتيات والصبية والأطفال الصغار حتى تقتلوهم؟.. ولم أسمهم البولنديين الملعونين؟ لأنهم أشد انحطاطا وأكثر شراسة من عباد الأصنام المفسدين وذلك بما أظهروه من قسوة فى معاملة المسيحيين ، وهم يظنون بذلك أنهم يمحون اسم الأرثوذكس !. أدام الله بقاء دولة الترك خالدة إلى الأبد . فهم يأخذون ما فرضوه من جزية ولا شأن لهم بالأديان ، سواء أكان رعاياهم مسيحيين أم ناصريين ، يهودا أم سامرة. أما هؤلاء البولنديون الملعونون فلم يقنعوا بأخذ الضرائب ، والعشور من إخوان المسيح بالرغم من أنهم يقومون بخدمتهم عن طيب خاطر . بل وضعوهم تحت سلطة اليهود الظالمين أعداء المسيح الذين لم يسمحوا لهم حتى بأن يبنوا الكنائس ولا بأن يتركوا لهم قسسا يعرفونهم أسرار دينهم . حتى إيطاليا كان فيها قوم يتطلعون بشوق عظيم إلى الترك لعلهم يحظون كما حظى. رعاياهم من قبل بالحرية والتسامح اللذين يئسوا من التمتع بهما فى ظل أية حكومة مسيحية.. " . * ثم قال السير " توماس أرنولد " : ".. وكثيرا ما قدم الكتاب المسيحيون الذين لا يكنون للعثمانيين محبة ولا ودا ، تقدمة المدح والثناء على فضائل المسلمين الأتراك . فمن أولئك كاتب كان له رأى سىء فى عقيدتهم يتحدث عنهم بقوله : "حتى بين توافه القرآن نجد بعض جواهر من الفضائل المسيحية ـ هكذا يقول ـ . وفى الحق لو قرأ المسيحيون باهتمام شريعة المسلمين وتاريخهم وتدبروهما لاستولى عليهم الحياء حين يشاهدون ـ إلى أى حد ـ هؤلاء المسلمون ذوو غيرة على عبادتهم وتقواهم وتصدقهم . وإلى أى حد هم متفانون فى إخلاصهم ، قانتون فى مساجدهم . وإلى أى حد هم مطيعون لرئيسهم الروحى !! حتى إن الحاكم التركى العظيم نفسه لا يحاول أمرا بعد مشورة المفتى . وإلى أى حد هم مهتمون بمراعاة أوقات الصلوات الخمس فى كل يوم حيث وجدوا وأيا كانت مشاغلهم ؟ ما أشد مراعاتهم دائما لصومهم من الصباح حتى المساء طول أيام
مع الله دراسات في الدعوة والدعاة · الصفحة ١٠٩
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
مع الله دراسات في الدعوة والدعاةص ١٠٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي