وفي الاستيعاب - جزء 1 - صفحة 115 وقد كانت أباحت له عائشة أن يدفن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيتها وكان سألها ذلك في مرضه وقد كنت طلبت إلى عائشة إذا مت أن تأذن لي فأدفن في بيتها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت نعم وإني لا أدري لعلها كان ذلك منها حياء فإذا أنا مت فأطلب ذلك إليها فإن طابت نفسها فادفني في بيتها ... فلما مات الحسن أتى الحسين عائشة فطلب ذلك إليها فقالت: نعم وكرامة.
جاء في تاريخ دمشق - جزء 13 - صفحة 289 أن حسن بن علي بن أبي طالب أصابه بطن فلما عرف بنفسه الموت أرسل إلى عائشة زوج النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أن تأذن له أن يدفن مع النبي ( صلى الله عليه وسلم ) في بيتها فقالت نعم بقي موضع قبر واحد قد كنت احب أن أدفن فيه وأنا اؤثرك به.
فلما سمعت بنو أمية ذلك لبسوا السلاح فاستلاموا بها وكان الذي قام بذلك مروان بن الحكم فقال والله لا يدفن عثمان بن عفان بالبقيع ويدفن حسن مع رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ولبست بنو هاشم السلاح وهموا بالقتال وبلغ ذلك الحسن بن علي فأرسل إلى بني هاشم فقال لهم رسوله يقول لكم الحسن إذا بلغ الأمر هذا فلا حاجة لي به ادفنوني إلى جنب أمي فاطمة بالبقيع فدفن إلى جنب فاطمة ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال الحافظ بن حجر رحمه الله في الفتح - جزء 13 - صفحة 308 وذكر بن سعد من طرق ان الحسن بن علي أوصى أخاه ان يدفنه عندهم ان لم يقع بذلك فتنة فصده عن ذلك بنو أمية فدفن بالبقيع.