إذاً: كما هو واضح المتن واحد فجعل منه المؤلف متنين وهذا من تدليسه وكذبه، والشاهد من الرواية إن صحت؟ أن ماحصل من عائشة إنما هو بسبب الغيرة وهي ما جبلت عليه النساء عموما كما وضح الرسول ذلك في آخر الحديث.
وقد مر معنا في ص 427 و428 قول الصادق في كتب الشيعة في قصة زواج علي من ابنة أبي جهل قال: فدخلها أي فاطمة من الغيرة ما لا تملك نفسها وذلك أن الله تبارك وتعالى كتب على النساء غيرة وكتب على الرجال جهاداً وجعل للمحتسبة الصابرة منهن من الأجر ما جعل للمرابط المهاجر في سبيل الله، فهل الغيرة محرمة على عائشة ومحللة لفاطمة رضي الله عنهما.
ولمؤلف الكتاب ومترجمه وللشيعة عموما أهدي هذه الروايات من كتب الشيعة والتي يرويها المجلسي في بحاره والطبرسي في احتجاجه، بل سينقلها مؤلف الكتاب نفسه في مجالسه القادمة مصدقا بها على أنها رضي الله عنها قالت لعلي رض بعد رجوعها من عند أبي بكر:( يابن أبي طالب، اشتملت شملة الجنين، وقعدت حجرة الظنين، نقضت قادمة الأجدل، فخانك ريش الأعزل... أضرعت خدك يوم أضعت حدك! افترست الذئاب، وافترشت التراب، ما كففت قائلاً ولا أغنيت طائلاً !عذيري الله منك عادياً ومنك حامياً ويلاي في كل شارق ويلاي في كل غارب مات العمد ووهن العضد) إلى آخر هذا الكلام المعسول، الذي يفيض رقة وعذوبة، ومحبة واحتراما وتقديراً !!!البحار باب رقم (6) كيفية معاشرتها مع علي عليه السلام ص148 حديث رقم (4).
وعن أبن أبي يعفور، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: أوحى الله تعالى إلى رسوله صلى الله عليه وآله: قل لفاطمة لا تعصي عليا فأنه إن غضب غضبت لغضبه؟!.نفس المصدر ص 151.
قلت: لا أدري من أغضب من؟ هل علي أغضب فاطمة أم فاطمة أغضبت عليا رضي الله عنهم أجمعين.أترك التعليق لكل صاحب عقل سليم.