إذاً: اثبت بنفسه ضعف الروايات التي نقلها عندما قال (معنعنا) فالحديث مردود إذا كان معنعنا الا بشروط: - أن يكون الراوي الذي رواه سالما من التدليس وأن يثبت لقاؤه بمن روى عنه بالعنعنة والشرط الأول غير متوفر بمحمد ابن اسحاق راوي الحديث لأنه من المدلسين، وهذا يبين لنا أن سلطان الكاذبين جاهل بكل شيء، والمناظرين له أجهل منه فلم يرد أحد عليه ببساطة ويقول له: أنت بنفسك قلت معنعنا؟ والرواية كذلك لا تدل على أن الرسول تأذى من فعل عائشة بل لم يرض من فعل أبي بكر حين لطمها، فقال له الرسول صلى الله عليه وسلم: لم ندعك لهذا ولم نرد هذا منك؟ فأين غضب الرسول صلى الله عليه وسلم عليها، ثم من قال أنها آذته؟ هل وردت كلمة أو شطر كلمة في هذا النص عن الرسول صلى الله عليه وسلم تقول: أنها آذت الرسول صلى الله عليه وسلم؟ لا يوجد دليل واحد يصدق قول هذا السبئي مؤلف الكتاب، بل العكس هو الصحيح فقد أثبتت هذه الرواية مدى حب الرسول صلى الله عليه وسلم لزوجته عائشة فقام مدافعا عنها أمام أبيها،ولكن ماذا نقول لرجل ملأ قلبه حقدا على عائشة وأبيها فلم يعد يستوعب معنى هذه الروايات، وهي واضحة المعنى لا يجهله إلا هؤلاء السبئية.
ثم ان الرواية من طريق عائشة رض الله عنها فهل يعقل أن تحدث بما هو مثلبة لها كما فهم منه مؤلف الكتاب؟ ثم كيف تصدقون أخبارها ومؤلف الكتاب قبل صفحات قال أنها تضع الحديث على رسول الله صلى الله عليه وسلم؟! ثم ألا ترون أن أبا بكر رض لم يمالئ ابنته على رسول الله صلى الله عليه وسلم بل وقف بجانب الرسول فلو كان كما زعم مؤلف الكتاب بأنه كان شاكا في الرسالة وأنه متآمر ومغتصب وظالم ومرتد؟ لكان وقف بجانب ابنته أو على الأقل سكت ولم يضربها؟.