قال المؤلف في ص516: أما أخبار إيذاء عائشة لرسول الله صلى الله عليه واله في حياته فلم تذكر في كتب الشيعة وحدهم، بل ذكرها بعض أعلامكم أيضا منهم ابو حامد الغزالي في كتابه إحياء العلوم: ج 2 الباب الثالث كتاب النكاح 35 والمتقي الهندي في كنز العمال ج 7ص116 وأخرجه الطبراني في الأوسط والخطيب البغدادي في تاريخ بغداد من حديث عائشة، قالوا: وجرى بينه صلى الله عليه واله وبين عائشة كلام حتى أدخل النبي صلى الله عليه واله ابا بكر حكما بينهما، واستشهده، فقال لها رسول الله صلى الله عليه واله: تكلمين أو أتكلم؟ فقالت: بل تكلم أنت ولا تقل إلا حقا! فلطمها أبو بكر حتى دمي فوها وقال: يا عدوة نفسها! أو غير الحق يقول؟! فاستجارت برسول الله صلى الله عليه واله وقعدت خلف ظهره، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: لم ندعك لهذا ولم نرد هذا منك. قال ابو حامد الغزالي في نفس الصفحة: وقالت له مرة في كلام غضبت عنده: أنت الذي تزعم أنك رسول الله؟!- وذلك حين صباها- فتبسم رسول الله صلى الله عليه واله واحتمل ذلك حلما وكرما؟!.
قلت: مع الاختلاف في ضعف هذه الروايات والذي سوف أبينه بعد قليل، والذي أشار المؤلف نفسه إلى ضعفها من غير أن ينتبه أو بالأحرى لا يعلم حكم الحديث المعنعن فقال ص517 بعد أن نقل الروايات السابقة:وأخرجه أبو يعلي في مسنده وأبو الشيخ في كتاب الأمثال من حديثهما (معنعنا؟).