تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت: الواضح من ترجمة هذا الرجل الذي سموه بالخواجة بارسا البخاري أنه شيعي إمامي إثنا عشري، يؤمن بمهدي الشيعة الغائب في السرداب منذ أكثر من ألف سنة؟! ويؤمن بالإمامة الإثني عشرية فكيف يزعم هذا السبئي أن هذا الخبر رواه أعلامنا؟فهذه الرواية تتبعنا أثرها فوجدنا أول من رواها فإذا به الخوارزمي الشيعي المتخفي بالعتزال روها في كتابه مقتل الحسين1\59 عن ابن شاذان الدجال المشهور ومنه نقل القندوزي والهمداني وغيرهم من الروافض هذه الرواية .

إذاً: كتاب ليالي بيشاور يصح أن يطلق عليه ( ليالي الكذب والأفتراء) ويصح أن يطلق على مؤلفه ( سلطان الكاذبين) فلم تمر علينا صفحة من صفحات هذا الكتاب إلا وحشاها كذبا وزورا؟ أما الرواية التي ذكرها فهي تبين لنا أن ضلال الشيعة من هذه الروايات الموضوعة التي تصرح أن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يرسل بدين وتشريع وقرآن، إنما أرسل لبيان منزلة أهل البيت وإن محبتهم فقط هي الدين، فتوحيد الله وعبادته هذا أمر ثانوي لا يقدم ولا يؤخر ما دام الإنسان يغالي في حب أهل البيت فله الجنة، حتى وإن ترك كل الأوامر والنواهي التي جاء بها محمد صلى الله عليه وسلم من ربه وأنه ارسل ايضا ليورثهم الضياع والبساتين والأموال كما في قضية فدك!.

قبح الله من افترى هذه الروايات ومن صدق بها، وقبل قليل رد هذا السبئي حديث خطبة علي لإبنة أبي جهل وهو في أصح الكتب عندنا، لآن عقله الخرب لم يتقبل هذه الرواية، ثم نراه يصدق بتلك الروايات التالفة التي يرفضها كل من في قلبه ذرة من إيمان .

قال الحافظ السني المزعوم ص508: هذه الأخبار صحيحة! بل يوجد أكثر تفصيلا وأشمل منها في مصادرنا، وأنا بفضل كلامكم عرفت زيف حديث الكرابيسي في خطبة علي كرم الله وجهه ابنة أبي جهل، وقد كان في قلبي شيء على الإمام علي بسبب هذا الخبر، فزال والحمد لله، وأنا أشكركم كثيرا على توجيهاتكم وتحليلكم للموضوع .

ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ٩١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ٩١٥