وهذا النوري الطبرسي ألف كتابا جمع فيه كل الأحاديث الدالة على تحريف القرآن عن طريق أئمة أهل البيت رضي الله عنهم، وأسماه (فصل الخطاب في تحريف كتاب رب الأرباب) وقال في مقدمته:﴿ هذا كتاب نفيس، وسفر شريف، عملته في إثبات تحريف القرآن وفضائح أهل الجور والطغيان ﴾ وساق فيه أكثر من ألفي حديث لتثبت ما ادعاه، وقال في ( ص 222):﴿ إن في القرآن آيات تصل إلى حد السخف﴾ قاتله الله، ما قال بمقالته إلا اليهود والنصارى، وهذا الكتاب سحبه الشيعة من مكتباتهم وأخفوه حتى لا يكون ممسكا عليهم بأنهم يقولون بتحريف القرآن، إلا أن المتفحص لكتب الرجال والتصانيف عند الشيعة يجد في ترجمة النوري الطبرسي ما يدل على وجود هذا الكتاب كما ذكر ذلك أغابزرك الطهراني في كتابه (الذريعة إلى تصانيف الشيعة)برقم912 تحت حرف (ف) قال: الفصل الخطاب في تحريف الكتاب لشيخنا الحاج ميرزا حسين النوري الطبرستاني ابن المولى محمد تقي بن الميرزا علي محمد النوري المولود في يالو من قرى نور طبرستان في 1254 المتوفى في العشرين بعد الألف و الثلاثمائة ، ليلة الأربعاء لثلاث بقين من جمادى الأخرى ، و دفن في يومه بالأيوان الثالث عن يمين الداخل من باب القبلة إلى الصحن المرتضوي . أثبت فيه عدم التحريف بالزيادة و التغيير و التبديل و غيرها ، مما تحقق و وقع في غير القرآن ، و لو بكلمة واحدة ، لا نعلم مكانها ، و اختار في خصوص ما عدا آيات الأحكام وقوع تنقيص عن الجامعين ، بحيث لا نعلم عين المنقوص المذخور عند اهله ، بل يعلم إجمالا من الاخبار التي ذكرها في الكتاب مفصلا ، ثبوت النقص فقط .
ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ٩٠
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ٩٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي