الواضح من الرواية الشيعية وإن كانت رواية تالفة لا تستحق التعليق ولكن لفت نظري ما تحته خط؟ فهذه الرواية تصرح بأن فاطمة رض ورثت وتملكت فدك في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم بدليل: ان ابا بكر رض أخرج وكيلها عندما بويع بالخلافة ثم جاءته وقالت: لم تمنعني ميراثي من أبي، والمعلوم شرعاً أنه لا ميراث في حياة المورث؟.
لا يشك من يقرأ روايات الشيعة بعين البصيرة يتعجب من فقهاء الشيعة كيف تمر عليهم هذه الروايات وهم غافلون عن معانيها الواضحة، ولعلهم يعلمون أن دعواهم هذه باطلة ولكنهم يعاندون الحق ويصرون على باطلهم لأنه إذا فسدت هذه القضايا التي يحاججون بها السنة، فسد مذهبهم من باب أولى، وبذلك يذهب من أيديهم الخمس وأموال القبور التي لا تحصى.كذلك فإن رواية الشيعة هذه تصرح بأن فدك ميراث وليس هبة كما زعم الآفاك مؤلف الكتاب سابقا ، فهل يتهم المؤلف من يدع موالاته بأنه قال خلاف الحقيقة؟.
إذاً: دعوى هذا السبئي وعموم الشيعة أن فدك نحلة وليست ميراث، دعوى باطلة أرادوا منها التهرب من إفحام السنة لهم في قضية الميراث حيث أبطلوها بالأدلة النقلية من كتب الشيعة أنفسهم، وهذه الرواية أكبر دليل على ما قلنا.
أما أئمة الزيدية وهم طائفة من الشيعة أتباع زيد بن علي بن الحسين صاحب الفخ رحمه الله تعالى، فهم يرون مايرون السنة في قضية فدك، وفي أغلب قضايا الخلاف بين السنة والشيعة، لذلك يرى الشيعة أن الزيدية كفارا لأنهم يقولون بما تقول به السنة.
وقد ذكر الإمام يحيى وهو من أئمة الزيدية في كتابه الإنتصار: أن أئمة الزيدية مضوا على ما مضى عليه أبو بكر فجعلوا مصرف ما ملك رسول الله في المصالح كسائر الأفياء.