وأحسن ما قيل في ذلك ما قاله الطبري وجزم به حيث قال: والصواب من القول في ذلك أن يقال: إن الله تعالى ذكره عنى بقوله:﴿ وَالَّذِي جاءَ بالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ ﴾ كلّ من دعا إلى توحيد الله، وتصديق رسوله، والعمل بما بعث به رسوله صلى الله عليه وسلم من بين رسل الله وأتباعه والمؤمنين به، وأن يقال: الصدق هو القرآن، وشهادة أن لا إله إلا الله، والمصدّق به: المؤمنون بالقرآن، من جميع خلق الله كائنا من كان من نبيّ الله وأتباعه.
ذكرالمؤلف أيضا قوله تعالى: (والذين آمنوا بالله ورسله أولئك هم الصديقون والشهداء عند ربهم لهم أجرهم ونورهم) الحديد. ثم قال: روى أحمد بن حنبل في المسند؟ والحافظ أبو نعيم في كتابه: ما نزل من القران في علي عليه السلام عن ابن عباس أنها نزلت في شأن علي بن أبي طالب عليه السلام فهو من الصديقين.
قلت: انظروا إلى ما تحته خط ماذا تستنتجون من قوله تعالى هذا ؟ أليس الآية عامة تشمل من أمن برسول الله ومن آمن قبل ذلك بالرسل عموما كما هو واضح من كلمة: (رسله).
أما الرواية الموقوفة على ابن عباس رض فلم تصرح أن الصديقين علي رض فقط؟ بدليل قوله: فهو من الصديقين ونحن نقول أن علي من الصديقين لأن من هنا للتبعيض أي من بعض الصديقين والصديقون كثر وكما ذكرت قبل أسطر أن المهاجرين من الصديقين وعلى رأسهم صاحب الغار أبو بكر الصديق وعمر الفاروق وعثمان ذي النورين وغيرهم من المهاجرين، وقول ابن عباس رض لا يسعف الشيعة أبدا إن كان صحيحا.