قلت: بينا فيما سبق أن ما استند إليه من رواية في أن الرسول صلى الله عليه وسلم مات في حجر علي رض، لا تصح وبينا ذلك بالدليل من أقوال أهل العلم (1)، وما صح من ذلك كما هو في الصحيحين قول عائشة رض: أن الرسول صلى الله عليه وسلم، مات ورأسه بين سحري ونحري، وأكثر من ذلك أنه صلى الله عليه وسلم مات ودفن في غرفة عائشة وهذا لا يستطيع أحد ان يرده، وهذا دليل محبته لعائشة رض لا كما يزعم هذا الأفاك بأنها خبيثة وغير رزينة! لذلك لم يطلب الرسول صلى الله عليه وسلم ان يستمرض في بيت غير عائشة حتى ابنته فاطمة رضي الله عنهن اجمعين.
(1) أخبرنا محمد بن عمر حدثني سليمان بن داود بن الحصين عن أبيه عن أبي غطفان قال سألت بن عباس أرأيت رسول الله توفي ورأسه في حجر أحد قال توفي وهو لمستند إلى صدر علي قلت فإن عروة حدثني عن عائشة أنها قالت توفي رسول الله بين سحري ونحري فقال بن عباس أتعقل والله لتوفي رسول الله وإنه لمستند إلى صدر علي وهو الذي غسله وأخي الفضل بن عباس وأبى أبي أن يحضر وقال إن رسول الله كان يأمرنا أن نستتر فكان عند الستر».
وهذه الرواية موضوعة. وآفتها هو محمد بن عمر وهو الواقدي: كذاب. وشيخه سليمان بن داود الحصين لا يعرف حاله كما أفاده الحافظ (فتح الباري8/107).
وهو مخالف لما ثبت سنده أن النبي توفي وهو مستند إلى صدر عائشة رضي الله عنها.
هكذا يجعلون – أو قل يسرقون - سائر الصفات وفضائل الصحابة إلى علي. فقد زعموا أن عليا هو الصديق الأكبر والفاروق الأكبر.. والآن توفي رسول الله وهو مستند إلى صدر علي بينما الروايات الصحيحة أنه توفي بين سحر عائشة ونحرها.بل أكثر من ذلك مات في غرفتها ودفن صلوات ربي وسلامه عليه فيها