إذاً: هذا ديدنهم كل حديث أثبت أهل التحقيق ضعفه يتمسكون به ويرسلونه إرسال المسلمات من غير أن يثبت لنا صحته؟ ولوأردنا أن نذكر في فضائل أبي بكر وعمر وعثمان مثل هذه الآحاديث الموضوعة لبلغت حجم كتاب ليالي بيشاور؟ ولكن علماء السنة بينوا لنا ما صح من هذه الأحاديث وما هو مكذوب وهذا ليس عند الشيعة، فهذه الروايات المتهالكة والتي بلغ عددها أكثر من عشر روايات لا يصح منها حديث واحد، فليس العبرة بكثرة الرواية وهذا ما يظنه مؤلف الكتاب؟ بل فيما صح من الرواية، فما رواه القندوزي والخوارزمي والهمداني والحمويني وابن المغازلي فقد بينا أن هؤلاء شيعة وكتبهم من كتب الشيعة، لا يحتج بنقلهم على أهل السنة.
أما قوله في بداية كلامه: أن النبي صلى الله عليه وسلم اتخذ عليا وصيا لنفسه وهذا أمر ثابت حتى عده العلماء من الأمور المتواترة..الخ، فمن هم هؤلاء العلماء الذين عدو ذلك متواترا؟ لم يذكر لنا واحدا من هؤلاء!أما إذا كانوا من علماء الشيعة فهم لا يزنون جناح بعوض عندنا، ولي أن أسأل علماء الشيعة هل يجوز في مثل هذه المناظرات أن يلقى الكلام على عواهنه ولا يسند المناظر قوله بالدليل النقلي؟! أما ادعائه أن عليا رض خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم وليس غيره ثم قال: أنقل هذه الأخبار من كتب أعلامكم واسناد علمائكم (الموثقين) لديكم..ثم ذكر هؤلاء الموثقين على قوله فذكر من ذكرناهم أعلاه فإذا بهم كلهم شيعة ما عدا الثعلبي، والذي ذكره ولم ينقل منه الرواية بدليل أنه ذكر بعده الهمداني الشيعي ونقل منه الرواية. كذلك لم يشر أين ذكر الثعلبي ذلك.
وهذه هي دسائس الشيعة إذا ذكروا عالما سنيا وذكروا بعده شيعيا فاعلم أنهم يسوقون متن الرواية من الشيعي الذي أطلقوا عليه سنيا موثوقا!! فقاتل الله الكذب وأهله.
(