تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم أن هناك في هذه الروايات أمر عظيم نسبه الشيعة لله تعالى وهو (البداء) على الله تعالى بمعنى أنه يظهر له شيئ كان خفي عنه، فيغير ما كان نص عليه سابقا، وهذا واضح من متن هذه الروايات،فلو كان الله يعلم ما يفعله الحسن رض قبل وقوعه لما حصل (البداء) ولما نص على أولاد الحسن اساسا، وهذا قول شنيع في حق المولى عز وجل ،وواضعوا هذه العقيدة عند الشيعة إنما ألزمهم أليها تلك الروايات التي وضعوها للخروج من تلك الورطة وهي كيف يفسرون حرمان أولاد الحسن رض من الإمامة والعصمة وهو الأبن الأكبر لامير المؤمنين علي رض، وهناك أحداث آخرى حدثت تمس النص على الأئمة لم يجدوا لها مخرجا إلا بنسبة البداء على الله تعالى وسوف يمر معنا بعد صفحات تفصيل ذلك.

كذلك هناك أمر أخر في هذه الروايات لايقل خطورة عن البداء الذي نسبوه لله، تعالى الله عن ذلك ، وهو تصريح الروايات بأن الأئمة ينزل عليهم الوحي كما كان ينزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم،فلو قلنا للشيعة كيف علم علي ابن الحسين أن الله بعد أن صالح الحسن معاوية رضي الله عنهم، غير النص السابق في أولاد الحسن وسحب الإمامة منهم لفعل أبيهم واستبدله بنص لاحق بحصرهم في أولاد الحسين رض، فمن الذي أخبر علي ابن الحسين بذلك والحادثة بعد وفاة الرسول بسنين عديدة؟!.

أقول:هذه الروايات المتضادة دليل ظاهرعلى فساد جميع روايات النص على الأئمة الاثني عشر بأسمائهم والتي تنسب لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وأن ما افتراه الشيعة الإمامية إنما بنوه على رواية أهل السنة التي تقول (لايزال الدين عزيزا ما وليهم اثنا عشر خليفة كلهم من قريش) .وهذه الرواية صحيحة فبنى عليها الشيعة قضية الاثنا عشر إماما وزادوا عليها أن الرسول (ص ) عرفهم بأسمائهم وألقابهم.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ٧٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ٧٦