تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت: أما السيوطي فقد نقلت لكم ما قاله نصا وبينت لكم كذب هذا المفتري، أما الثعلبي فقال: قال النضر بن شميل: ﴿ فَلاَ تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ ﴾ نزلت الآية في يوم الجمعة وكان يوم عرفة بعد العصر في حجة الوداع سنة عشر للهجرة والنبي صلى الله عليه وسلم واقف بعرفات على ناقته العضباء وكادت عضد الناقة ينقد من ثقلها فبركت. وقال طارق بن شهاب: جاء رجل من اليهود إلى عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) فقال: آية [نقرؤها] لو علينا نزلت في ذلك اليوم لاتخذناه عيداً، قال: أية آية؟ قال: ﴿ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ ﴾ قال عمر: قد علمت في أي يوم نزلت وفي أي مكان، أنها نزلت يوم عرفة في يوم جمعة ونحن مع رسول اللّه صلى الله عليه وسلم وقوفاً بعرفات وكلاهما بحمد اللّه لنا عيد، ولا يزال ذلك اليوم عيداً للمسلمين ما بقي منهم أحد وقد صار من ذلك اليوم خمسة أعياد جمعة وعرفة وعيد اليهود والنصارى والمجوس ولا يجمع أعياد أهل الملل في يوم قبله ولا بعده، فلم يذكرالثعلبي في سبب نزول هذه الآية أنها نزلت في غدير خم، بل أكد أنها نزلت يوم عرفة كما نقلت لكم؟!.

أما أبن كثير في تفسيره: فلم يقل أنها نزلت في غدير خم أبدا بل نقل العديد من الروايات التي تبين أنها نزلت يوم عرفة يوم الجمعة ونقل تلك الروايات عن جمع من الصحابة منهم علي وابن عباس رضي الله عنهما، وذكر حديث أبو سعيد وأبو هريرة، أنها نزلت في غدير خم؟ ثم قال: ( ولا يصح هذا ولا هذا، بل الصواب الذي لا مرية فيه أنها نزلت يوم عرفة، وكان يوم الجمعة كما روى ذلك أمير المؤمنين عمر ابن الخطاب وعلي بن أبي طالب رضي الله عنهما) إنتهى .

ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ٧٢٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ٧٢٥